فتحت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، التابعة لوزارة النقل، باب تقديم العروض بشأن مشروع إدارة وتشغيل واستغلال ميناء الصيادين بمدينة سفاجا، وذلك عبر مزايدة بالمظاريف المغلقة مُقرَّر طرحها خلال شهر يونيو الحالي.
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل المشروع، يُتوقَّع أن يُسلَّم ميناء الصيادين رسمياً لجهاز المصايد وهيئة الثروة السمكية خلال العام الجاري، في حين ستكون ملفات الإدارة والتشغيل وال exploitation متاحة أمام الشركات العالمية التي تمتلك خبرة متخصصة في هذا المجال.
وقد تم تنفيذ أعمال بناء الميناء من قِبَل شركتي النيل للطرق والكباري والقناة لتوزيع الكهرباء بتمويل ذاتي، حيث بلغت القيمة التعاقدية للمشروع 524 مليون جنيه مصري.
ويأتي ميناء الصيادين بتصميم متكامل يشمل رصيفاً على شكل حرف "تي" بطول 100 متر واجهة على البحر، ينتهي برصيف عمودي بطول 70 متراً. كما يضم المشروع نحو 13 مبنى مخصص لخدمة أنشطة الصيد، بطاقة استيعابية تقترب من 40 مركب صيد، وتمتد على مساحة إجمالية تبلغ 72 ألف متر مربع.
وجدير بالذكر أن وزارة النقل قد وضعت خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري بميزانية إجمالية تصل إلى 300 مليار جنيه، في إطار الركيز الأساسية لرؤية مصر 2030. وتتضمن هذه الخطة تطوير الموانئ البحرية من خلال التخطيط لإنشاء 70 كيلومتراً من الأرصفة بأعماق تتراوح بين 18 و25 متراً، وذلك لتجاوز مجموع أطوال الأرصفة في الموانئ البحرية المصرية حاجز 100 كيلومتر. كما يشمل المشروع التخطيط لإنشاء 50 كيلومتراً من حواجز الأمواج، فضلاً عن زيادة مساحات الموانئ لتتجاوز 100 مليون متر مربع. ومن المخطط أيضاً تطوير وبناء أسطول من القاطرات البحرية ليبلغ عددها 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طن، إلى جانب تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بما يكفي لنقل 25 مليون طن من البضائع المتنوعة سنوياً.
**خاتمة:** يُمثِّل طرح إدارة وتشغيل ميناء الصيادين بسفاجا خطوة إيجابية في مسيرة تحديث البنية التحتية للنقل البحري بالبحر الأحمر، ويعكس التوجه العام لتعزيز قدرات مصر اللوجستية ودعم قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير، ما يُسهم في تحسين كفاءة حركة البضائع وتعزيز الربط البحري الإقليمي والدولي.