العودة لقسم الأخبار

أسعار تأجير سفن الحاويات تواصل الصعود.. ونقص المعروض يهيمن على السوق

أسعار تأجير سفن الحاويات تواصل الصعود.. ونقص المعروض يهيمن على السوق

يشهد سوق تأجير سفن الحاويات موجة تصاعدية في الأداء، تغذيها حزمة من العوامل أبرزها الطلب القوي والمستمر على السفن في مختلف قطاعات الحمولة، وهذا ما كشف عنه أحدث تحليل صادر عن شركة "ألفالاينر" الاستشارية.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال النقص الحاد في السفن المتاحة يشكل عقبة رئيسية أمام إبرام صفقات جديدة، لاسيما بالنسبة للوحدات التي تزيد حمولتها عن 3000 حاوية مكافئة. وقد تفاقمت هذه المشكلة في الأسابيع الأخيرة بسبب التباطؤ المؤقت الذي صاحب فعاليات معرض "بوسيدونيا" التجاري في أثينا، أحد أبرز تجمعات قطاع النقل البحري عالمياً.

وبحسب التحليل، تتركز أغلب العقود المسجلة حالياً في الفئة الأصغر من السفن ذات الحمولة التي تقل عن 2000 حاوية مكافئة، وذلك نتيجة لتوفر سيولة أكبر في هذه الطاقة. في المقابل، تظل العقود الآجلة محدودة للغاية، مما يعكس حذراً متزايداً من جانب شركات الشحن في ظل بيئة سوقية تتسم بمستويات عالية من عدم اليقين، بحسب "ألفالاينر".

وعلى صعيد الأسعار، أشارت بيانات الشركة إلى أن قيم التأجير لا تزال جيدة ومستقرة نسبياً في معظم القطاعات. غير أن بعض السفن التي تتمتع بمواصفات فنية متميزة أو تقع في مواقع استراتيجية قد حققت عوائد مرتفعة، بل ووصلت في حالات نادرة إلى مستويات قياسية جديدة في السوق.

وفي قطاع سفن "في إل سي إس" التي تتراوح حمولتها بين 7500 و13 ألف حاوية مكافئة، لم يتم تسجيل أي عقود تأجير جديدة خلال الأسبوعين الماضيين، ويعزو المحللون ذلك حصراً إلى النقص في السفن المتاحة للتسليم الفوري، وليس إلى تراجع اهتمام المشغلين.

أما بالنسبة لسفن القتال الساحلية "إل سي إس" (بسعة تتراوح بين 5300 و7499 حاوية مكافئة)، فلم تسجل هي الأخرى أي عمليات تأجير جديدة. لكن في تطور لافت، كُشف أن شركة "غلوبال شيب ليز" المالكة للسفن قد تقدمت بطلب لبناء عشر سفن حاويات متوسطة الحجم، على أن يتم تسليمها خلال الفترة بين عامي 2028 و2030. وتشير تقديرات "ألفالاينر" إلى أن هذه السفن ستبنى في الصين، وستتجاوز سعتها 6000 حاوية مكافئة مع مساحة كبيرة مخصصة للبضائع المبردة. كما تفيد المعلومات بأن هذه السفن حصلت بالفعل على اتفاقيات تأجير مضمونة لمدة سبع سنوات تقريباً، يُعتقد أنها مع شركة "إم إس سي".

وبالنسبة لسفن "باناماكس" الكلاسيكية (4000-5299 حاوية مكافئة)، ظل النشاط ضعيفاً، حيث تم تسجيل عقد وحيد خلال الأسبوعين الماضيين لسفينة جديدة سعتها 4600 حاوية مكافئة، بعمل قصير الأجل وبمعدل تأجير بلغ نحو 60 ألف دولار أمريكي يومياً.

وتتوقع الشركة الاستشارية أن يستمر محدودية توافر الطاقة الاستيعابية في تقييد التعاقدات خلال الأشهر المقبلة، حتى في حالة استمرار الطلب القوي على طاقة الشحن.

ويأتي هذا التحليل في توقيت تشهد فيه حركة الاستيراد والتصدير العالمية حالة من إعادة التموضع، مما يجعل أسعار التأجير وتوافر السفن من المؤشرات الحاسمة لقطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر، وانعكاسها على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن عبر الموانئ المصرية.