حصلت شركة "سفين للأحواض الجافة" (سيفين دراي دوكس) على عقدين ضخمين لبناء سفن، تبلغ قيمتهما الإجمالية 1.3 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 354 مليون دولار أمريكي، ليصبحا أكبر صفقتين تبرمهما الشركة في تاريخها.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الشركة، ينص العقد الأول على بناء أربع سفن متعددة الأغراض، يبلغ طول الواحدة منها 140 متراً، وذلك لصالح مجموعة موانئ أبوظبي. ويُعد هذا البرنامج من أكثر مشاريع بناء السفن الجديدة تعقيداً التي يجري تنفيذها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تتميز كل سفينة بقدرة استيعابية تبلغ 300 حاوية مكافئة (TEU)، تشمل أكثر من 100 منفذ مخصص للتبريد، بالإضافة إلى القدرة على نقل الحمولات الثقيلة والعالية، ونحو 1000 سيارة، و100 مقطورة، و105 ركاب. وتهدف هذه المواصفات إلى خدمة نطاق واسع من عمليات الشحن والخدمات اللوجستية المتنوعة.
أما العقد الثاني فيتضمن توريد 18 وحدة دعم بحري متخصصة، تشمل قوارب القطر وقوارب الإرشاد بأحجام مختلفة، وذلك لصالح شركة "أويلبانك للخدمات اللوجستية" النيجيرية. ويهدف هذا العقد إلى دعم عمليات الموانئ وتعزيز البنية التحتية اللوجستية البحرية في نيجيريا.
تجدر الإشارة إلى أن شركة "سفين دراي دوكس" تدير عملياتها في منشآت تقع داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا، ومن أبرزها حوض بناء السفن التابع لها في ميناء خليفة، وحوض بناء السفن "بالنسياغا" الذي استحوذت عليه مؤخراً. وتعتمد الشركة في تنفيذ برامجها على أساليب البناء المعياري، والتصنيع الدقيق، والهندسة متعددة التخصصات، سواء في مشاريع بناء السفن الجديدة أو في برامج الصيانة.
من جانبه، صرح الكابتن عمار الشيبة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، قائلاً: "تثبت هذه العقود الممنوحة قدرة شركة سفين للأحواض الجافة على تنفيذ برامج بناء سفن معقدة لعملائها المحليين والدوليين. فمن السفن التجارية متعددة الأغراض إلى أصول الدعم البحري المتخصصة، تُظهر هذه المشاريع قوة وتنوع قدراتنا في بناء السفن بدولة الإمارات". وأضاف: "يظل توسيع القدرات المحلية أمراً بالغ الأهمية من الناحية الاستراتيجية، فهو يدعم النمو الصناعي، ويعزز مرونة القطاع البحري، ويرسخ مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي ناشئ في صناعة بناء السفن".
يُذكر أن هذا النوع من العقود الضخمة يسهم في تعزيز البنية التحتية البحرية واللوجستية في المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على سلاسل الإمداد ويسهل حركة التجارة الدولية، الأمر الذي يكتسب أهمية خاصة لقطاعات التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر والمنطقة العربية بشكل عام.