وسعت موانئ دبي العالمية نطاق عملياتها البحرية الساحلية في الهند بإدخال سفينة حاويات جديدة إلى أسطولها، تبلغ سعتها أكثر من 2500 حاوية نمطية مكافئة، في خطوة تهدف إلى تعزيز شبكة النقل البحري المحلية ودعم التكامل اللوجستي في أحد أسواقها الاستراتيجية الأسرع نمواً.
وتمت عملية الاستحواذ عبر شركة "حلول الشحن"، الذراع المتخصصة في الخدمات البحرية التابعة للمجموعة، حيث حصلت على سفينة "دي بي وورلد إندوس" المخصصة لنقل شحنات الحاويات بين الموانئ الهندية، في إطار خطة أوسع لتحسين موثوقية واستدامة النقل الساحلي وتخفيف الضغط المتزايد على شبكة الطرق البرية في البلاد.
ويأتي هذا التوسع تزامناً مع مساعي الحكومة الهندية الطموحة لتحويل جزء كبير من الشحن الداخلي من الطرق إلى المسارين البحري والسككي، وذلك تماشياً مع أهداف رؤيتها البحرية 2030، إذ يُنظر إلى النقل الساحلي على أنه أداة فعالة لخفض التكاليف اللوجستية، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الترابط بين مناطق الإنتاج والتصنيع والاستهلاك.
وتغطي الشبكة الساحلية لموانئ دبي العالمية في الهند حالياً 14 ميناءً، وتُدار بواسطة أسطول متكامل يضم 10 سفن، وقد تمكنت الشركة من مناولة أكثر من 473 ألف حاوية نمطية مكافئة عبر عملياتها الساحلية خلال عام 2025.
وفي سياق متصل، رست سفينة "دي بي وورلد إندوس" لأول مرة في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي، الذي تديره موانئ دبي العالمية، فيما أكدت الشركة أن هذه الزيارة تعزز استراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق تكامل أوثق بين الموانئ والخدمات البحرية عبر مختلف ممرات التجارة الإقليمية.
من جانبه، أشار غانيش راج، الرئيس التنفيذي للعمليات العالمية للخدمات البحرية في موانئ دبي العالمية، إلى أن قطاع النقل البحري الساحلي في الهند يمثل فرصة كبيرة لتحسين كفاءة سلاسل التوريد ودعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام.
يُذكر أن التوسع في خدمات النقل الساحلي يشكل مؤشراً إيجابياً لقطاعي الاستيراد والتصدير على مستوى المنطقة، إذ يسهم في تقليل زمن الرحلات وتكاليف الشحن، وهو ما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والخدمات اللوجستية في الأسواق الناشئة، بما يشمل السوق المصري الذي يتابع عن كثب تطورات البنية التحتية البحرية الإقليمية.