أصبحت الأزمات المتكررة في سلاسل الإمداد دافعاً قوياً لشركات النقل البحري لتوسيع نطاق خدمات الفيدر (الروافد) بين الموانئ المختلفة، وفقاً لما تكشفه الدراسات الحالية. مع تزايد حجم السفن العملاقة التي تصل إلى أكثر من 24 ألف حاوية، تشهد الموانئ تقليل عدد محطات السفن الأم، مما يفتح المجال أمام السفن الصغيرة (في حدود 500-7000 حاوية مكافئة) لعب دور محوري في توزيع الحاويات بين الموانئ الرئيسية والفرعية.
في هذا السياق، أطلقت شركة فولك ماريتيم السعودية خدمة جديدة للشحن بين الهند والبحر الأحمر، تعتمد على ثلاث سفن بسعة إجمالية 1900 حاوية مكافئة. تشمل هذه الخدمة رحلات مباشرة بين ميناء جدة ومدن هندية مثل موندرا ونافا شيفا، مكملةً لخدمة أخرى تُسيّرها الشركة بالتعاون مع شركات أخرى لربط جدة مع جيبوتي ومدن هندية أخرى.
من جانبه، أضافت الهيئة العامة للموانئ خدمة شحن جديدة (Maersk - MECL) لربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ أمريكية وأوروبية، مما يعزز من قدرته على خدمة الأسواق العالمية. تشمل هذه الخدمة رحلات إلى موانئ أمريكية مثل تشارلستون وهيوستن، بالإضافة إلى موانئ مغربية وعُمانية وهندية، بطاقة استيعابية تصل إلى 7000 حاوية مكافئة.
على الصعيد الأوروبي، أعلنت شركة إيمسكيب عن إطلاق "الخط الأرجواني" لربط روتردام بهولندا مع جزر فارو والدنمارك، ومن ثم التوسع لتشمل النرويج. تعمل الخدمة عبر سفينة واحدة بسعة 700 حاوية مكافئة، وفق جدول رحلات أسبوعي يربط الموانئ الثلاثة.
تُعد هذه التوسعات خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ودعم حركة التجارة الدولية، مما ينعكس إيجابياً على قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر من خلال تحسين سرعة النقل وتقليل التكاليف اللوجستية.