تواصل محطة ترانس كارجو للبضائع العامة بميناء السخنة تحقيق مراحل نجاح تشغيلية متميزة، وذلك باستقبالها لسفينتين إضافيتين على أرصفتها مباشرة بعد بدء التشغيل التجاري للمحطة. هذا الإنجاز يُبرز الجاهزية التامة للمحطة وقدرتها على تقديم خدمات تداول بضائع متكاملة ترقى إلى أعلى المعايير العالمية.
وكانت المحطة قد استقبلت في جولتها الأولى بعد الافتتاح التجاري السفينة "CHIPOLBROK SUN" التي نقلت الونش الرئيسي للمحطة بقدرة رفع تبلغ 150 طنًا، وهو أحد الأدوات الجوهرية في عملية التداول، بالإضافة إلى معدات تشغيل أخرى حُمّلت من خلالها، مما أسهم في إتمام استعدادات المحطة وبدء استقبال حركة السفن التجارية بانتظام.
وفي سياق انتظام حركة الاستقبال، وصلت السفينة "CENTURY EAGLE"، وهي سفينة نقل بضائع صب جاف (Bulk Carrier)، تبلغ أبعادها 190 مترًا في الطول و32.29 مترًا في العرض، بحمولتها الساكنة نحو 52,483 طنًا، قادمة من جمهورية الصين الشعبية إلى ميناء السخنة.
كما استقبلت المحطة السفينة "TRANSMAR LEGACY"، القادمة من ميناء جدة الإسلامي بالمملكة العربية السعودية إلى ميناء السخنة، لإجراء عمليات تداول البضائع العامة، وتبلغ أبعاد الطول فيها 204.39 مترًا. وبهذا الاستقبال تؤكد المحطة استمرار تدفق السفن على أرصفتها منذ اللحظة الأولى للتشغيل التجاري.
إن هذا الانتظام في استقبال السفن يُثبت نجاح منظومة العمل التشغيلية المعتمدة بمحطة ترانس كارجو، وقدرتها على تقديم حلول لوجستية فعالة. ويسهم ذلك في زيادة الطاقة الاستيعابية الشاملة للميناء، وتقليل فترات انتظار السفن، ورفع مستوى الكفاءة في الخدمات البحرية واللوجستية، مما يُعزز من مساهمة الميناء في دعم حركة التجارة الخارجية ومباشرة وتجارة الترانزيت.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار الخطة الشاملة التي تتبناها وزارة النقل لتطوير ميناء السخنة ليصبح أحد أبرز الموانئ المحورية على البحر الأحمر. ويشمل ذلك إنشاء محطات متخصصة، وتطوير الأرصفة والأحواض، وتعزيز الربط الفعّال مع شبكة السكك الحديدية والطرق والمحاور اللوجستية، وذلك بهدف دعم حركة الصادرات والواردات، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية والاستثمارات، واستثمار الموقع الاستراتيجي للميناء على أكمل وجه.
إن استمرار استقبال السفن بهذه الكفاءة يعكس نجاح خطط التطوير الميدانية التي يشهدها ميناء السخنة. وتستهدف هذه الخطط توفير بنية تحتية بمواصفات عالمية وخدمات تشغيلية متطورة تلبي متطلبات مجتمع النقل البحري، وتعزز القدرة التنافسية للميناء، وتُرسّخ مكانته ك مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وذلك في تنفيذ تام لرؤية الدولة المصرية نحو بناء منظومة موانئ حديثة قادرة على مواكبة النمو السريع في حركة التجارة العالمية.
من المنظور العام، يمثل هذا التطور في محطة ترانس كارجو وأداء ميناء السخنة إضافة نوعية للبنية التحتية الحيوية التي تعتمد عليها مصر في قطاعي الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي، مما يرسّخ مكانة الميناء كمحور لوجستي فاعل يُسهّل حركة البضائع ويدعم النمو الاقتصادي الوطني.