أعلنت شركة ميرسك العالمية للشحن البحري عن تدشين خدمة نقل بحري جديدة تهدف إلى تعزيز الربط بين ميناء طنجة المتوسط وعدد من الموانئ الحيوية حول العالم، وذلك عبر انضمامه إلى خدمة الشحن المبتكرة المعروفة باسم "SLA Baltic Sea".
وتشمل مسارات الخدمة الجديدة موانئ غدانسك في بولندا، وبريمرهافن في ألمانيا، وفادو ليغور في إيطاليا، بالإضافة إلى ميناءي بورسعيد والإسكندرية في مصر، على أن تكون محطة الوصول النهائية هي ميناء طنجة المتوسط. ويمثل هذا التوسع خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز شبكة الربط البحري بين شمال أوروبا ودول حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح بيان صادر عن إدارة ميناء طنجة أن هذه الخدمة الجديدة من شأنها ترسيخ مكانة الميناء المغربي كمركز لوجستي محوري على مضيق جبل طارق، حيث يعمل كحلقة وصل بين المراكز الصناعية والتجارية الكبرى في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. كما تسهم في توفير حلول أكثر كفاءة ومرونة لحركة البضائع وسلاسل التوريد العالمية.
ويتمتع ميناء طنجة المتوسط بموقع متقدم بين موانئ القارة الإفريقية وحوض المتوسط، إذ يربط أكثر من 180 ميناءً موزعة على نحو 70 دولة، وبطاقة استيعابية تصل إلى 11 مليون حاوية سنوياً، إلى جانب استقباله ملايين المسافرين ومئات الآلاف من الشاحنات والمركبات، مما يجعله منصة لوجستية وصناعية رائدة على المستوى الدولي.
ويؤكد إطلاق خدمة "SLA Baltic Sea" على النمو المتواصل لجاذبية الميناء لدى كبرى شركات الشحن العالمية، بما يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي ودولي للتجارة والخدمات اللوجستية، ويدعم تنافسية الصادرات الوطنية وانسيابية التبادلات التجارية عبر أهم الممرات البحرية في العالم.
يشار إلى أن ميناء فادو الإيطالي كان قد انضم إلى الخدمة ذاتها خلال مايو الماضي، حيث تعمل الخدمة حالياً بأسطول يضم 5 سفن تتراوح سعتها بين 4000 و5000 حاوية مكافئة.
وفي هذا السياق، صرحت دانييلا موسى، المديرة التجارية في شركة فادو غيتواي المشغلة من قبل ميرسك، بأن خدمة النقل المكوكية الجديدة داخل البحر الأبيض المتوسط تحمل أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين فادو غيتواي وإيطاليا مع موانئ دولية رئيسية. وأضافت أن الخدمة توفر ربطاً مباشراً مع ميناءي بورسعيد الشرقي والإسكندرية القديم في مصر، حيث يمكن الوصول إليهما خلال 4 و5 أيام فقط على التوالي. كما أشارت إلى أن خيار إعادة الشحن من بورسعيد يتيح وصول البضائع إلى جدة في غضون 9 أيام فقط، مما يسهم في تقليص أوقات العبور بشكل ملحوظ مقارنة بالخدمات المتاحة حالياً.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ تسهم زيادة خيارات الربط المباشر مع الموانئ الأوروبية والإفريقية في تقليص زمن الرحلات وتكاليف الشحن، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية الصادرات المصرية وكفاءة سلاسل الإمداد للشركات العاملة في السوق المحلي.