العودة لقسم الأخبار

موانئ دبي العالمية تدشّن أول حاويات تعمل بوقود الميثانول المزدوج ضمن خطتها الخضراء

موانئ دبي العالمية تدشّن أول حاويات تعمل بوقود الميثانول المزدوج ضمن خطتها الخضراء

شهدت مدينة آرهوس الدنماركية حفلاً رسمياً أعلنت خلاله موانئ دبي العالمية عن تدشين أول سفينة حاويات تعمل بنظام الوقود المزدوج المعتمد على الميثانول، وهي السفينة التي حملت اسم "موانئ دبي العالمية لندن"، في خطوة تعكس توجه المشغل العالمي نحو خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل البحري.

وتتميز السفينة الجديدة بقدرتها الاستيعابية التي تبلغ 1250 حاوية مكافئة، على أن تعمل في خطوط الملاحة بشمال أوروبا، وهو ما يمثل إضافة نوعية لاستثمارات موانئ دبي العالمية في تقنيات النقل البحري منخفض الانبعاثات، حيث انضمت السفينة إلى أسطول وحدة "حلول الشحن" التابعة للمجموعة.

وقد بُنيت السفينة في أحواض صينية الصنع، وتم تسليمها خلال شهر أبريل من العام الجاري، وهي مملوكة لشركة "إلبديش ريديري" الألمانية، بينما تتولى تشغيلها وحدة حلول الشحن تحت العلم البرتغالي، ويبلغ طول السفينة 148 متراً، وهي مزودة بمحرك رئيسي خماسي الأسطوانات قادر على العمل بالميثانول، فضلاً عن تقنية متطورة لإعادة تدوير غازات العادم تسهم في خفض الانبعاثات بشكل ملموس.

وفي هذا السياق، أكد غانيش راج، الرئيس التنفيذي للعمليات العالمية للخدمات البحرية في موانئ دبي العالمية، أن مستقبل التجارة البحرية سيتحدد من خلال المرونة والترابط وحلول النقل الأكثر استدامة، مشيراً إلى أن السفينة الجديدة تجسّد استثمار المجموعة في تقنيات عملية توفّر نقلاً أقل انبعاثات.

من جانبه، أعرب مارتن غارد كريستيانسن، الرئيس التنفيذي لحلول الشحن في موانئ دبي العالمية، عن فخره بهذه اللحظة، مؤكداً أن السفينة ثنائية الوقود تعكس الإرث العريق للشركة والمستقبل الذي تبنيه، علماً بأن اختيار مدينة آرهوس لإقامة الحفل يعود لارتباطها الوثيق بأعمال حلول الشحن، حيث تأسست الشركة هناك عام 1977 تحت اسم "يونيفيدر" قبل أن تتطور إلى شركة نقل بحري متخصصة في المسافات القصيرة.

ويأتي هذا التدشين بعد انضمام سفينة "موانئ دبي العالمية إندوس" مؤخراً إلى أسطول الشحن الساحلي في الهند، مما يعزز حضور المجموعة في الأسواق الناشئة.

وفي سياق متصل، تعود شركة "بيتر دوله شيفارتس" الألمانية المتخصصة في بناء سفن الحاويات إلى حوض بناء السفن "هودونغ-تشونغ هوا" التابع لمجموعة CSSC، لتوقيع عقد جديد لبناء سفينتين بسعة 14,000 حاوية مكافئة، ليصل إجمالي طلبياتها في هذا الحوض إلى ست سفن، مما يعزز أحد أكثر مواسم طلب سفن الحاويات نشاطاً بين الملاك المستقلين في ألمانيا.

وكانت الشركة قد تعاقدت في عام 2024 على أربع سفن من الفئة ذاتها في أول برنامج بناء جديد لها منذ نحو تسع سنوات، وقد تم تسليم أول سفينة في مايو الماضي قبل موعدها بخمسة أشهر، وهي سفينة يبلغ طولها 335 متراً، مزودة بمحرك رئيسي ومولد كهربائي يعملان بالميثانول، مع تجهيزات خاصة لاستخدام أنواع وقود بديلة، على أن يتم تسليم السفينتين الجديدتين في أغسطس وأكتوبر 2028.

وتواصل الشركة توسيع أسطولها في مختلف الفئات، حيث حجزت في أبريل سفينتين لنقل البضائع بسعة 3100 حاوية مكافئة في حوض تشنغشي بسعر يقارب 48 مليون دولار أمريكي للسفينة الواحدة، على أن تُسلّما في 2029، كما تبع ذلك حجز أربع سفن بسعة 2900 حاوية مكافئة في حوض هوانغبو وينتشونغ، بالإضافة إلى ارتباط اسمها بخمس سفن تعمل بالغاز الطبيعي المسال والوقود المزدوج بسعة 8400 حاوية في حوض قوانغتشو الدولي بسعر يقارب 121 مليون دولار أمريكي للسفينة الواحدة.

من ناحية أخرى، دخلت شركة "شيامن شينليانشنغ للشحن" الصينية حديثة التأسيس مجال امتلاك السفن مباشرة، من خلال تكليف حوض بناء السفن "تشجيانغ شنتشو صن شاين" للصناعات الثقيلة ببناء وحدة بسعة 2000 حاوية مكافئة، بقيمة إجمالية تبلغ 158 مليون يوان صيني (24 مليون دولار أمريكي)، على أن يتم التسليم في يوليو 2027.

وتأسست الشركة الصينية في يونيو الماضي برأس مال مسجل قدره 20 مليون يوان صيني (2.9 مليون دولار أمريكي)، وتشمل أنشطتها المسجلة شحن الحاويات والبضائع العامة، وخدمات وكالة الشحن الدولية وإدارة السفن، بينما تأسس حوض بناء السفن المكلف بالتنفيذ عام 2019 في مدينة شيانغشان، ويُشغّل ثلاثة أحواض بناء بسعة تصل إلى 50 ألف طن، مع تركيز على بناء السفن التجارية الصغيرة مثل ناقلات المواد الكيميائية والمنتجات.

وتعكس هذه التحركات المتزامنة في قطاع بناء السفن وشركات التشغيل العالمية، توجهات واضحة نحو تبني تقنيات الوقود البديل والحد من الانبعاثات، وهو ما يبشر بمرحلة جديدة في صناعة النقل البحري تحمل في طياتها فرصاً واعدة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، خاصة مع تزايد الاعتماد على خطوط ملاحية أكثر استدامة وكفاءة في الموانئ المصرية، مما يعزز تنافسية التجارة المصرية في الأسواق العالمية.