العودة لقسم الأخبار

غريمالدي الإيطالية في مفاوضات متقدمة مع تشاينا ميرشانتس لتوسيع أسطولها من السفن الجديدة

غريمالدي الإيطالية في مفاوضات متقدمة مع تشاينا ميرشانتس لتوسيع أسطولها من السفن الجديدة

تسعى مجموعة غريمالدي الإيطالية، الرائدة في مجال تملك وتشغيل سفن الرورو والدحرجة، إلى تعزيز أسطولها عبر مفاوضات متقدمة تجريها مع شركة تشاينا ميرشانتس، بهدف زيادة حصتها من السفن الجديدة التي قد يمتد تسليمها إلى ما بعد عام 2030.

وكشف الرئيس التنفيذي للمجموعة، ايمان ويل غريمالدي، خلال مشاركته في مؤتمر يوروميد السابع المنعقد في قرية فورتي بجزيرة سردينيا الإيطالية، أن الشركة تعتزم تنفيذ خطة استثمارية طموحة تشمل 14 سفينة نقل سيارات وشاحنات من سلسلة GG5G الجديدة، إلى جانب 17 سفينة نقل سيارات وشاحنات، و9 سفن لنقل الركاب، مع التركيز بشكل أساسي على السفن متعددة الأغراض وسفن نقل السيارات والشاحنات.

وأرجع غريمالدي اتجاه الشركة نحو بناء سفن جديدة إلى قلة السفن المتاحة في عدد من الأنشطة، موضحاً: "قلة السفن المتاحة في عدد من الأنشطة تدفعنا إلى الدخول في بناء سفن جديدة يمكن تسليمها خلال أو بعد عام 2030"، مضيفاً: "في حالتنا، نرغب في سفن جديدة متطورة بشكل مدهش ورائعة للغاية، حيث إن الوقت يتطلب بشكل خاص وضع هذه المواصفات على الورق، سواء من جانبنا أو من جانب أحواض بناء السفن، ويمتد لفترة بين الطلب والتسليم".

وفيما يتعلق بحجم الاستثمار، أشار المسؤول إلى أنه قد يصل إلى 3 مليار يورو لـ 17 ناقلة، مؤكداً أن الشركة تحقق تدفقات سنوية تبلغ نحو مليار يورو، ما يمنحها القدرة المالية على اقتناء سفن السيارات المناسبة، متوقعاً ألا يطول الوقت اللازم للتوقيع على عقود البناء الجديدة، قائلاً: "ربما حتى نهاية العام".

يُذكر أن الشركة تسلمت خلال الأسبوع الماضي السفينة Grande Egitto من شركة تشاينا ميرتشانتس للصناعات الثقيلة في جيانغسو الصينية، في خطوة تعزز توسع أسطول مجموعة غريمالدي من سفن نقل السيارات والشاحنات (PCTC) المتطورة.

وتُعد هذه السفينة الوحدة الرابعة عشرة في أسطول المجموعة التي تتخذ من نابولي مقراً لها، والمصممة لتكون "جاهزة للعمل بالأمونيا" (ammonia-ready)، وإلى جانب شقيقتها Grande Pacifico التي دخلت الخدمة الشهر الماضي، تسجل السفينة الجديدة رقماً قياسياً كأكبر ناقلة مركبات في أسطول غريمالدي.

ويبلغ طول السفينة Grande Egitto 220 متراً وعرضها 38 متراً، وتصل حمولتها الإجمالية إلى 95,534 طناً، بينما تبلغ سرعة إبحارها 18 عقدة، وتشير بيانات المجموعة إلى أن السفينة، بفضل تصميمها المكون من 15 طابقاً، تتمتع بقدرة استيعابية تبلغ 9,800 وحدة مكافئة للسيارات (CEU)، وقد صُممت لنقل المركبات الكهربائية وتلك التي تعمل بالوقود التقليدي، إلى جانب المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط.

وحصلت Grande Egitto على تصنيف "جاهزة للعمل بالأمونيا" من هيئة التصنيف "رينا" (RINA)، مما يؤكد إمكانية تحويلها لاستخدام الأمونيا كوقود بديل خالٍ من الكربون.

ويعكس الاسم الذي أُطلق على سفينة نقل السيارات الجديدة هذه الأهمية الاستراتيجية لمصر بالنسبة لشبكة الربط البحري العالمية والإقليمية لمجموعة غريمالدي، التي تتمتع بحضور راسخ في مصر منذ عقود، حيث تحرص على تسيير رحلات منتظمة إلى ميناء الإسكندرية كجزء من شبكتها التي تربط أوروبا بمنطقة البحر الأبيض المتوسط (Euro-Med).

ومن المقرر أن تنطلق السفينة Grande Egitto في رحلتها الأولى الأسبوع المقبل ضمن خط الخدمة الرابط بين آسيا وشرق أفريقيا، لتربط أسواق الشرق الأقصى بالمراكز التجارية الرئيسية في شرق أفريقيا، حيث ستقوم بتحميل ما مجموعه 4150 سيارة و6200 متر طولي من البضائع المدحرجة مثل الحفارات والحافلات والشاحنات من الموانئ الآسيوية في تايتسانغ بالصين ويوكوهاما وناغويا باليابان، متجهةً إلى دار السلام بتنزانيا ومومباسا بكينيا.

ويكتسب هذا التوسع في أسطول غريمالدي أهمية خاصة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، نظراً لما تمثله الرحلات المنتظمة للمجموعة إلى ميناء الإسكندرية من دعم مباشر لحركة التجارة الخارجية وتسهيل عمليات نقل البضائع المدحرجة والمركبات، بما ينعكس إيجاباً على سلاسل الإمداد اللوجستية المصرية ويرسخ مكانة الموانئ المصرية كمحور رئيسي في شبكة الربط البحري بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط.