عقدت هيئة ميناء شرق البحر الأدرياتيكي الإيطالية اجتماعاً رسمياً هو الأول من نوعه مع الإدارة التنفيذية لمجموعة DFDS الدنماركية للنقل البحري والرورو، بهدف بحث سبل رفع حجم الأعمال في الميناء خلال المرحلة المقبلة، وذلك في ظل تسجيل حركة الشحن مع تركيا نمواً بنسبة 5% خلال النصف الأول من العام.
وجرى اللقاء في "برج لويد" (Lloyd Tower) بين ماركو كونسالفو، رئيس هيئة ميناء شرق البحر الأدرياتيكي، ومايكل هانسن، الرئيس التنفيذي لمجموعة DFDS، حيث تركّزت المحاور الرئيسية على آفاق تطوير قطاع سفن الدحرجة (ro-ro) وتعزيز التكامل بين النقل بالسكك الحديدية والنقل البحري.
وتدير الشركة الدنماركية العاملة في الشحن والخدمات اللوجستية خدمات "طرق البحر السريعة" (Motorways of the Sea) الرابطة بين ترييستي وتركيا، كما تعد المساهم الأكبر في شركة "سامر للموانئ والمحطات" (Samer Seaports & Terminals)، الجهة الحاصلة على امتياز تشغيل محطة "ريفا تريانا" (Riva Traiana) والرصيف الخامس (Molo V).
وأوضح بيان هيئة ميناء شرق البحر الأدرياتيكي أن هذه المناقشات تتزامن مع نشاط ملحوظ في حركة البضائع المدحرجة المحمولة على شاحنات ومقطورات في ميناء ترييستي؛ فبعد أداء قوي في عام 2025 شهد مناولة أكثر من 317 ألف وحدة بنمو تجاوز 7%، أكد النصف الأول من عام 2026 هذا الاتجاه الإيجابي مع اقتراب الأحجام من 164 ألف وحدة بزيادة قدرها 5%.
وتعزى هذه النتائج إلى الخطوط الرابطة بين الميناء وتركيا، الشريك التجاري الأول لإيطاليا من حيث حجم الشحن البحري، مما يعزز مكانة ترييستي الريادية في مجال الشحن البحري الأوروبي قصير المدى.
وتُسيّر DFDS حالياً ست رحلات أسبوعية على خط "بينديك" (Pendik) بما يشمل محطات توقف في باتراس وتيكيرداغ وباري، إلى جانب ثلاث رحلات مغادرة نحو مرسين.
وإلى جانب هذه المسارات، يشهد خط الربط مع شمال أفريقيا توسعاً سريعاً، وتحديداً الخدمة الأسبوعية إلى ميناء دمياط في مصر التي أُطلقت في أواخر عام 2024، والتي تعمل حالياً بكامل طاقتها في كلا الاتجاهين.
وقد دفعت معدلات الاستخدام المرتفعة هذه المجموعةَ إلى التخطيط لتحديث تشغيلي؛ إذ ستتضاعف الطاقة الاستيعابية لهذا المسار اعتباراً من شهر أكتوبر مع دخول سفينة ثانية إلى الخدمة.
وتتكامل هذه الخدمة البحرية مع شبكة النقل متعدد الوسائط التابعة للمشغّل، حيث تربط أرصفة ميناء "ترييستي" مباشرةً بمحاور السكك الحديدية الرئيسية في وسط أوروبا، بما في ذلك كولونيا ودويسبورغ وبيتمبورغ وويلس.
وتضمّن الاجتماع تحليلاً لخطط الاستثمار المستقبلية والتنظيم اللوجستي لمناطق الميناء، مع تحديد أولويات فنية أبرزها تسريع حركة خروج المركبات البرية من الساحات وتعزيز النقل عبر السكك الحديدية.
وشدد الرئيس "كونسالفو" على الأهمية الجوهرية للنقاشات المتعلقة بالآفاق الصناعية للمجموعة الدنماركية في الميناء، قائلاً: "يتمثل دور هيئة الميناء في دعم نمو حركة النقل مع ضمان الاستخدام الفعال للبنية التحتية وتحقيق التوازن بين احتياجات مختلف المشغّلين".
ويحمل هذا التطور دلالة مباشرة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ إن مضاعفة الطاقة الاستيعابية للخط الرابط بين ترييستي وميناء دمياط تعني مزيداً من السفن والرحلات المتاحة، وهو ما ينعكس إيجاباً على سرعة دوران الشحنات وتنافسية أسعار النقل ومرونة سلاسل الإمداد لمستوردي ومصدري مصر مع الأسواق الأوروبية.