في سابقة هي الأولى من نوعها، أعلنت شركة الشحن الأمريكية "Freight Right Global Logistics" عن إتاحة أنظمة الشحن الخاصة بها لمساعدي الذكاء الاصطناعي الخارجيين، بما يمكّن الشاحنين من الحصول على عروض الأسعار، وتتبع الشحنات، والشروع في إجراءات حجز الشحن البحري من خلال أدوات مثل ChatGPT وClaude وMicrosoft Copilot.
وأوضحت الشركة التي يقع مقرها في ولاية كاليفورنيا، أنها أطلقت اتصالاً يعتمد على "بروتوكول سياق النموذج" (Model Context Protocol - MCP)، يربط بيئات الذكاء الاصطناعي المتوافقة مباشرةً بأدوات الخدمات اللوجستية لدى "Freight Right". وبموجب هذا الربط، يستطيع العملاء من المصدرين والمستوردين الاعتماد على تعليمات بلغة طبيعية بدلاً من التنقل بين بوابات الشحن والنماذج وسلاسل رسائل البريد الإلكتروني.
ويشمل النظام عمليات الشحن البحري والجوي والبري. وفيما يخص شحن الحاويات، يتيح للمستخدمين طلب أسعار لمسار محدد، ومقارنة الخيارات المتاحة، والتحقق من موقع أو حالة حاويات معينة، ثم المضي قدماً في حجز السعر الذي يختارونه.
كما يمكن للشاحن تحميل قائمة التعبئة أو الفاتورة التجارية أو أمر الشراء، حيث يقوم نظام "Freight Right" باستخراج المعلومات مثل نقطة الانطلاق والوجهة والأبعاد والوزن وعدد القطع وتفاصيل البضاعة، ويستخدم هذه البيانات لإعداد عرض سعر دون حاجة العميل إلى إدخال بيانات الحمولة يدوياً.
ويمتد هذا الاتصال كذلك إلى مستوى أكثر عمقاً من تتبع حالة الشحنات، إذ يمكن للمستخدمين الاستفسار عن الشحنات المتأخرة، أو الشحنات المتوقع وصولها خلال أسبوع معين، أو معرفة ما إذا كانت الشحنة قد أنهت إجراءات التخليص الجمركي، أو تحديد الحاويات التي لا تزال في عرض البحر.
وأشارت "Freight Right" إلى أن النظام قادر على دمج معلومات الشحنات المباشرة مع الاتصالات التشغيلية وتلك المتعلقة بالمستودعات، بما يوفر سياقاً واضحاً حول أسباب التأخير أو أي استثناءات أخرى. غير أن طلبات الحجز تظل بحاجة إلى تأكيد من العميل قبل إتمامها نهائياً.
وتعمل الشركة التي تأسست عام 2007 بصفة مشغل غير مالك للسفن (NVOCC) مرخص من اللجنة الفيدرالية البحرية (FMC)، وتقدم خدمات الشحن في أكثر من 180 دولة. وتضم منظومتها التقنية الحالية أدوات رقمية لحجز الشحن البحري، وتتبع الشحنات، وواجهة برمجة تطبيقات (API) للأسعار، إلى جانب خدمات الشحن والتخليص الجمركي.
ويأتي هذا الإطلاق بعد أسبوع واحد من خطوة مماثلة قامت بها شركة "Flexport"، التي أتاحت منصة الشحن الخاصة بها لوكلاء الذكاء الاصطناعي الخارجيين عبر خادم MCP خاص بها، بما سمح للعملاء بالبحث عن الأسعار وتتبع الشحنات وحجز عمليات الشحن عبر ChatGPT وClaude وMicrosoft Copilot دون الحاجة إلى الدخول المباشر إلى منصة "Flexport". وذكرت "Flexport" أن نظامها الأوسع القائم على الذكاء الاصطناعي كان يعالج بالفعل نحو 21 مليون مهمة سنوياً.
ويكتسب هذا التوجه أهمية متزايدة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يفتح الباب أمام تبسيط إجراءات الحجز والتتبع وربطها بأدوات ذكاء اصطناعي مباشرة، وهو ما قد يسهم في تقليص زمن المعاملات وتحسين دقة البيانات المتبادلة بين الشاحنين ووكلاء الشحن ومخلصي الجمارك.