شهد الخط الملاحي للرورو الرابط بين مصر وإيطاليا تدشين رحلة جديدة، حيث انطلقت السفينة الثانية على هذا الخط المنتظم بين ميناء ترييستي الإيطالي وميناء دمياط المصري، وذلك في ظل تزايد الطلب على الخدمة التي بدأ تشغيلها قبل نحو عامين في نوفمبر 2024.
وجرى تنظيم حفل قصير بمناسبة الرحلة الأولى للسفينة الثانية، على متن السفينة "آرك فوتورا" التابعة لشركة DFDS، بحضور القبطان سورين ب. لوفنشتاين.
وفي هذا السياق، أوضح ماركو كونسالفو، رئيس هيئة ميناء ترييستي، أن مضاعفة عدد الرحلات على خط دمياط، بعد أقل من عامين من انطلاق الخدمة، تعكس أرقاماً قوية تحققت، مشيراً إلى أن أول سفينة أبحرت محملة بالكامل في كلا الاتجاهين، فيما سجل قطاع الفاكهة والخضراوات في الميناء نمواً بنسبة 31% خلال النصف الأول من العام.
وأفاد تقرير صادر عن الشركة بأن السوق المصرية تمثل سوقاً واعدة بإمكانات نمو كبيرة، إذ يتيح الخط عبر دمياط للشركات الإيطالية نفاذاً مباشراً إلى أسواق الشرق الأوسط والخليج.
من جانبه، أكد كونسالفو أن ترييستي رسّخت موقعها كمركز محوري لمنطقة وسط وشرق أوروبا، بفضل شبكة السكك الحديدية التي تربطها بالأسواق الرئيسية في القارة خلال أيام قليلة، لافتاً إلى أن التحدي الراهن يتمثل في تعزيز الروابط مع شمال إفريقيا، في وقت تعيد فيه العديد من سلاسل الإنتاج تنظيم سلاسل التوريد لتقليص المسافات، وقدم الشكر لشركة DFDS ومجموعة سامر على اختيارهما ترييستي ومواصلتهما الاستثمار في هذا الخط.
وكانت مصر قد أعلنت في نوفمبر 2024 عن إطلاق خط الرورو الملاحي البحري مع إيطاليا، حيث أشار الفريق كامل الوزير، وزير النقل وقتها، إلى أن الخط الرابط بين ميناء دمياط المصري وميناء تريستا الإيطالي يُعد مشروعاً اقتصادياً مهماً للربط البحري وإنشاء ممر أخضر بين البلدين.
ويُعرف خط الرورو بأنه خط بحري سريع مخصص لنقل الحاصلات الزراعية بين مصر وإيطاليا، عبر نقلها من ميناء دمياط إلى ميناء تريستا والعكس.
وأضاف الوزير أن الدولة المصرية وفرت الحوافز كافة لضمان استمرارية المشروع وتشغيله اقتصادياً، من بينها خفض رسوم المواني بنسبة 88% مع تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، إلى جانب تخفيض رسوم المرور على الطرق المصرية، مشيراً إلى توقيع الوثائق القانونية كافة لتسيير خط الرورو مع إيطاليا، والتي شملت مذكرة المواني، ومذكرة للتعاون الجمركي، وإعلان نوايا واتفاق حكومي للنقل الدولي لخدمة الخط، ومذكرة تفاهم حكومية للنقل البري.
ويُعد هذا التوسع في خط الرورو بين دمياط وترييستي خطوة ذات دلالة مهمة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يعزز حركة الصادرات الزراعية المصرية نحو الأسواق الأوروبية، ويفتح قنوات لوجستية جديدة أمام المصدرين والمستوردين، ويرسخ مكانة الموانئ المصرية كنقاط عبور رئيسية في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية.