يشهد قطاع الشحن البحري العالمي تحولًا جذريًا نحو خفض الانبعاثات الكربونية، مما يضع الموانئ المصرية وقناة السويس أمام فرص وتحديات كبرى. ورغم الخطوات العملية التي بدأتها مصر نحو اعتماد الشحن الأخضر، إلا أن نقص البنية التحتية للوقود البديل مثل الغاز الطبيعي المسال والأمونيا والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى الحاجة لكوادر متخصصة وغياب حوافز مالية وتشريعية واضحة، لا تزال عقبات رئيسية.
أكد مختصون على ضرورة وضع خطة وطنية شاملة تشمل مشروعات تجريبية للوقود المستدام، وتدريب الكوادر، وتحديث معايير السلامة، وتقديم حوافز للسفن منخفضة الانبعاثات. ومن المتوقع أن يؤثر نظام تسعير الكربون العالمي المزمع تطبيقه اعتبارًا من 2028 على تكاليف الملاحة عبر قناة السويس. كما أن عضوية مصر في المكتب التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية تمثل محفزًا لإطلاق خطة عمل وطنية عبر برنامج GREENVOYAGE2050.
وأشار القبطان علي عاصم، رئيس قطاع الموانئ بشركة سكاي بورتس، إلى أن الموانئ المصرية تفتقر لمحطات تزويد السفن بالوقود البديل، وأن الحوافز المالية والتنظيمية لا تزال قيد الدراسة. ودعا إلى دعم الدولة في تسعير الكهرباء للسفن الراسية، وإنشاء وحدات اقتصادية بالموانئ، والتعاون مع الجامعات لأبحاث استغلال تيار قناة السويس لتوليد الطاقة النظيفة.
من جانبه، طالب الدكتور تامر أنور، استشاري اللوجستيات، بوضع خطة وطنية بجدول زمني واضح، تستهدف جاهزية محطات نموذجية في ميناءي الإسكندرية والعين السخنة لاستخدام الوقود النظيف خلال 3 سنوات، مع تقديم حوافز للسفن منخفضة الانبعاثات وإقامة مشروعات تجريبية للهيدروجين الأخضر.
في الختام، تؤكد هذه التطورات أن مصر أمام فرصة ذهبية لتصبح مركزًا إقليميًا للشحن الأخضر، وهو ما يتطلب تعاونًا بين جميع الأطراف المعنية. ويظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية على أتم الاستعداد لدعم عملائه في مواكبة هذه التحولات، عبر تقديم حلول لوجستية متكاملة تستجيب لأحدث المعايير البيئية، وضمان سلاسة الإجراءات الجمركية في ظل التغيرات التشريعية المرتقبة.