شهد قطاع النقل البحري العالمي مؤخراً تطورات لافتة مع انضمام سفن حاويات حديثة تعمل بوقود الميثانول إلى أساطيل كبرى الشركات الملاحية، مما يعكس توجه الصناعة نحو الحلول المستدامة وزيادة الطاقة الاستيعابية. فقد استلمت شركة ميرسك للشحن سفينة "برشلونة ميرسك" بقيمة 17,480 حاوية مكافئة (TEU)، ليكتمل بها سلسلة سفن "إيكوينوكس" التي تضم 6 وحدات من الجيل الثاني. وتتميز السفينة بطول 350.90 متر وعرض 56.40 متر (ما يعادل 22 صفاً من الحاويات) وحمولة ساكنة تبلغ 198,200 طن، وغاطس أقصى يصل إلى 18 متراً، وهي مزودة بمحرك رئيسي ثنائي الوقود يعمل بالميثانول بقدرة مساعدة تكفي لتشغيل 2,100 حاوية مبردة. كما ستنطلق في رحلتها الأولى عبر موانئ آسيا وأوروبا.
من جانبها، عززت الخطوط الملاحية CMA CGM أسطولها باستلام سفينتها رقم 400، وهي الحادية عشرة العاملة بالميثانول، والتي تحمل اسم "مونت كريستو". تبلغ بطول 366 متراً وعرض 51 متراً وسعة 16,204 حاوية نمطية، وقد تم تدشينها في تيانجين بالصين ورفعت العلم المالطي. وتخطط الشركة لتشغيل نحو 200 سفينة حاويات تعمل بالوقود المزدوج (الغاز الطبيعي المسال والميثانول) بحلول عام 2031، في إطار استراتيجيتها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. ومن المقرر أن تدخل السفينة الخدمة التجارية في 29 يناير الجاري على خط "BEX2" الذي يربط شمال آسيا بمنطقة بلاد الشام والبحر الأدرياتيكي.
تأتي هذه التوسعات في الأساطيل العالمية لتعكس تنامي حجم التجارة البحرية وزيادة الطلب على حلول شحن مستدامة، مما ينعكس إيجاباً على حركة الموانئ وقطاعات التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية. ومع تزايد أحجام السفن واعتمادها على تقنيات الوقود البديل، تبرز أهمية الشراكة مع مكاتب التخليص الجمركي المتخصصة لضمان انسيابية الإجراءات والامتثال للمعايير الدولية.
ويظل مكتب احمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في طليعة الشركاء اللوجستيين الرائدين في مصر، حيث يقدم خدماته المتكاملة لعملائه لمواكبة أحدث التطورات في قطاعي الاستيراد والتصدير، وضمان مرور شحناتهم بسلاسة عبر الموانئ المصرية في ظل المتغيرات العالمية.