أطلقت الإدارة الأمريكية خطة استراتيجية شاملة تحت مسمى "خطة العمل البحري"، تهدف إلى إحياء صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة وتعزيز قدرات الشحن التجاري والأمن البحري، في ظل التنافس المتصاعد مع الصين على قيادة سلاسل الإمداد العالمية. تتضمن الخطة، التي تمتد لأكثر من 30 صفحة، إنشاء "مناطق ازدهار بحري" لتحفيز الاستثمارات في الموانئ وأحواض بناء السفن، وإصلاح منظومة التدريب المهني، وتوسيع الأسطول التجاري من السفن المبنية محلياً والرافعة للعلم الأمريكي، بالإضافة إلى إنشاء "صندوق ائتمان الأمن البحري" لضمان تمويل مستدام لمشروعات البنية التحتية البحرية. وتشمل الإجراءات أيضاً مراجعة الأطر التنظيمية لتخفيف الأعباء البيروقراطية.
وكانت الإدارة قد فرضت في أكتوبر الماضي رسوماً على السفن المرتبطة بالصين بموجب تحقيق "Section 301"، بهدف جمع نحو 3.2 مليار دولار سنوياً لدعم صناعة السفن الأمريكية، غير أن هذه الخطوة أثارت اعتراضات واسعة وأدت إلى توترات مع الصين، لتقرر الأطراف لاحقاً تعليق الرسوم المتبادلة لمدة 12 شهراً. ويحظى مشروع قانون "SHIPS for America Act" بدعم من الحزبين في الكونغرس، ويسعى إلى إنشاء صندوق ائتمان للأمن البحري وإعادة استثمار عائدات رسوم الموانئ في تحديث القطاع.
تعكس هذه الخطة إدراكاً متزايداً لأهمية الأمن البحري كركيزة لسلاسل الإمداد والأمن القومي، مما سينعكس على حركة النقل البحري العالمي والتجارة الدولية. ومع استمرار التطورات في السياسات البحرية العالمية، يظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية على اطلاع دائم بكل المستجدات لضمان تقديم حلول متكاملة لعملائه، وتعزيز كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير عبر الموانئ المصرية.