شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية واسعة النطاق على إيران يوم السبت الماضي، مما أدى إلى اضطراب كبير في قطاع شحن الحاويات في الشرق الأوسط. وأظهرت تقارير متخصصة في النقل البحري أن نحو 138 سفينة حاويات محاصرة في الخليج العربي، بطاقة إجمالية تقدر بـ 470 ألف حاوية نمطية (TEU). وأشارت هذه التقارير إلى أن مضيق هرمز وباب المندب لم يعودا آمنين للملاحة، مما دفع مشغلي السفن إلى تجنب العبور.
وتأثرت كبرى شركات الشحن، مثل إم إس سي (MSC) وسي إم إيه سي جي إم (CMA CGM) بشكل كبير، حيث طلبت الأخيرة إرساء أكثر من 15 سفينة تابعة لها بعيداً عن مناطق النزاع. كما تمتلك كوسكو (COSCO) سفينتين كبيرتين بسعة 18,980 حاوية مكافئة في المنطقة، إلى جانب ثلاث سفن تغذية. ورغم أن الضربات الجوية تسببت في حريق بميناء جبل علي، إلا أن شركة دي بي ورلد (DP World) المشغلة للميناء أعلنت استئناف العمليات التجارية يوم الاثنين، بينما بقيت 20 سفينة راسية في الميناء.
وفي ظل استمرار الخطر في مضيق هرمز، تبرز موانئ خارجية مثل صلالة العماني (بطاقة 600 ألف طن سنوياً) وخور فكان الإماراتي كبدائل محتملة. لكن هجوماً بطائرة بدون طيار إيرانية على ميناء دقم العماني أثار مخاوف بشأن أمان هذه الموانئ. وقررت شركة كوسكو للشحن، خامس أكبر شركة حاويات عالمياً، تعليق جميع الحجوزات الجديدة من وإلى العديد من الوجهات في المنطقة، بما في ذلك الإمارات (باستثناء خور فكان والفجيرة)، والبحرين، والعراق، والمملكة العربية السعودية (باستثناء جدة)، والكويت، وقطر، وذلك حتى إشعار آخر، مع إجراء تقييم شامل للشحنات الموجودة بالفعل على متن السفن لوضع خطط تصريف بديلة.
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري تحديات لوجستية غير مسبوقة، مما يدفع الشركات والمستوردين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم. وفي هذا السياق، يظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية الشريك الموثوق الذي يتابع عن كثب تطورات حركة الملاحة والموانئ ليقدم حلولاً مبتكرة تضمن استمرارية عمليات الاستيراد والتصدير بسلاسة وأمان لعملائه.