أعلنت شركة هاباج لويد للشحن تعليقًا فوريًا لقبول حجوزات نقل البضائع الخطرة في عدة موانئ رئيسية بالبحر الأحمر، وذلك استجابة للقيود الأمنية والتشغيلية المتزايدة في المنطقة. يشمل القرار موانئ السخنة في مصر، وجدة في السعودية، والعقبة في الأردن، ويستمر سريانه حتى إشعار آخر، مع عدم قبول أي طلبات جديدة للاستيراد أو التصدير لهذه الشحنات. وأكدت الشركة أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان سلامة الطواقم والسفن والبضائع وسط التصعيد العسكري القائم.
على صعيد متصل، تعرضت سفينة الحاويات (سورس بليسنج) التابعة للشركة لإصابة بشظايا مقذوفات بالقرب من مضيق هرمز، دون ضربة مباشرة، لكن الحريق الذي نشب تم إخماده بنجاح من قبل الطاقم. وشهدت المنطقة هجمات مماثلة على سفن أخرى، حيث أصيبت أربع سفن بمقذوفات مجهولة في المضيق، وهاجمت زوارق إيرانية ناقلتي وقود في المياه العراقية مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم. وتعد هذه الهجمات، التي تستهدف سفناً مرتبطة بالولايات المتحدة وأوروبا، تصعيداً في الصراع بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية، مما رفع عدد السفن المستهدفة إلى 16 منذ بدء القتال في 28 فبراير.
وأدت هذه التوترات إلى شبه توقف لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عام 2022. وتوعد الحرس الثوري الإيراني بمنع شحن النفط إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، بينما هدد الرئيس الأمريكي السابق بتكثيف القصف إذا تم إعاقة صادرات النفط.
يمثل هذا التعليق تحدياً لوجستياً كبيراً لسلاسل الإمداد، خاصة في قطاعي الاستيراد والتصدير، حيث ترتبط تلك الموانئ بحركة التجارة الإقليمية. وفي هذا السياق، يظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية شريكاً رائداً يتابع عن كثب تطورات حركة الملاحة والتأثيرات الجمركية، لتقديم أفضل الحلول لعملائه في ظل هذه التحديات.