أعلنت شركة إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة عن بناء أول سفينة في العالم تعمل بالأمونيا، وذلك خلال مراسم تدشين أقيمت في حوض بناء السفن بمدينة أولسان. وتم خلال المراسم إطلاق سفينتين لنقل الغاز متوسطتي الحجم بسعة 46 ألف متر مكعب لكل منهما، مزودتين بمحركات ثنائية الوقود، وأطلق عليهما اسم "أنتويرب" و"آرلون" تيمناً بمدن بلجيكية. وتعد السفينتان أولى وثاني أربع سفن تعمل بالأمونيا طلبتها شركة "إكس مار" عبر فرعها الفرنسي، على أن يتم تسليمهما في مايو ويوليو المقبلين.
تتميز السفينتان بطول 190 متراً وعرض 30.4 متراً، وتضمان ثلاثة خزانات شحن مصممة بتكنولوجيا خاصة لنقل الغازات المسالة مثل الأمونيا وغاز البترول المسال بأمان. كما زودتا بمولد كهربائي يعتمد على عمود الدفع، ونظام لتقليل الانبعاثات لخفض أكاسيد النيتروجين، مما يعزز أداءهما البيئي. وتعملان بأنظمة متقدمة لرصد تسرب الأمونيا في الوقت الفعلي، ووحدة لاسترجاع الغازات، لتحقيق مستويات أمان عالية.
والأمونيا وقود صديق للبيئة وخالٍ من الكربون، ويمكن تخزينها بسهولة مقارنة بالهيدروجين، بكثافة تخزين أعلى بنحو 1.7 مرة في الحالة السائلة. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تمثل الأمونيا نحو 8% من وقود الشحن البحري بحلول عام 2030، لترتفع إلى 46% بحلول 2050، مما يشير إلى نمو كبير في الطلب على هذا النوع من السفن.
وحصلت الشركة بالفعل على طلبات لبناء ثماني سفن تعمل بالأمونيا، إضافةً إلى سجلها في تطوير سفن الوقود النظيف، حيث سبق أن سلمت أول ناقلة بتروكيماويات تعمل بالميثانول عام 2016، وأول سفينة حاويات تعمل بالميثانول في 2023.
هذا التطور في مجال النقل البحري النظيف يعكس توجه الصناعة نحو الاستدامة، مما يؤثر على قطاع الخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي. ومع تزايد الاعتماد على سفن تعمل بوقود بديل، تبرز أهمية التكيف مع التقنيات الجديدة لضمان سلاسة حركة التجارة عبر الموانئ. ويظل مكتب احمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر شريكاً رائداً في تقديم حلول متكاملة للتخليص الجمركي وإدارة سلاسل الإمداد، ملتزماً بدعم عملائه في ظل المتغيرات البيئية والتنظيمية في قطاع الشحن.