العودة لقسم الأخبار

ارتفاع وتيرة إعادة تدوير السفن عالميًا: 16 ألف سفينة متوقعة خلال 10 سنوات وانعكاساتها على قطاع الجمارك واللوجستيات

ارتفاع وتيرة إعادة تدوير السفن عالميًا: 16 ألف سفينة متوقعة خلال 10 سنوات وانعكاساتها على قطاع الجمارك واللوجستيات

تشير التوقعات الدولية إلى زيادة كبيرة في نشاط إعادة تدوير السفن خلال العقد المقبل، حيث يُتوقع أن يصل عدد السفن التي سيتم إعادة تدويرها إلى نحو 16 ألف سفينة بحلول عام 2034، وهو رقم يعادل ضعف التقديرات السابقة البالغة 15 ألف سفينة، ويمثل نحو ثلاثة أضعاف الحمولة الساكنة التي تم تدويرها خلال السنوات العشر الماضية. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بدخول اتفاقية هونغ كونغ الدولية لإعادة التدوير الآمن بيئيًا حيز التنفيذ، وزيادة السفن القديمة التي بنيت في تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والتي تشكل النسبة الأكبر من أسطول العالم.

من المتوقع أن تتركز عمليات إعادة التدوير في دول جنوب آسيا، وعلى رأسها بنغلاديش والهند وباكستان، التي استحوذت على 86% من إجمالي الوزن الساكن و58% من أعداد السفن المعاد تدويرها خلال الفترة من 2015 إلى 2024. في المقابل، تراجعت الصين عن الساحة بعد عام 2017 لتستحوذ على أقل من 2% من الوزن الساكن. أما تركيا فتبقى وجهة مهمة للسفن البحرية. ومع ذلك، فإن الضغوط البيئية والتنظيمية تدفع نحو إنشاء مرافق تدوير متوافقة مع المعايير الدولية، خاصة في ظل احتمالية تجاوز أحجام التدوير السنوية بدءًا من عام 2027 المستوى القياسي المسجل عام 2012.

وفي هذا السياق، تشهد مصر مشروعًا طموحًا في غرب ميناء دمياط لإعادة تدوير السفن وبناء سفن جديدة وإصلاحها، على مساحة 2 مليون متر مربع، بطول يصل إلى 400 متر ووزن إزاحة خفيفة حتى 40 ألف طن. يستهدف المشروع إنتاج نحو 1.5 مليون طن من الخردة سنويًا خلال 5 سنوات، مما يساهم في سد الفجوة المحلية في صناعة الصلب وتقليل الاستيراد، الذي يبلغ حاليًا حوالي 3 ملايين طن سنويًا. ويعمل المشروع وفقًا لمعايير اتفاقيات هونغ كونغ وبازل واللائحة الأوروبية لإعادة تدوير السفن.

هذه التطورات تفرض تحديات وفرصًا على قطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية، إذ تتزايد الحاجة إلى خبرات متخصصة في التعامل مع شحنات الخردة المستوردة والمصدرة، وإجراءات الإفراج الجمركي عن المواد الخام، وتنسيق حركة السفن والمعدات بين الموانئ. في هذا السياق، يعد مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية شريكًا رائدًا يمكن الاعتماد عليه لتقديم حلول متكاملة في مجالات التخليص الجمركي للبضائع الصناعية والمواد الخام، والمناولة في الموانئ، وإدارة الشحنات الاستثنائية، بما يضمن السرعة والامتثال للأنظمة الدولية والمحلية.