تشهد سوق الحاويات العالمية فجوة غير مسبوقة بين أسعار الشحن الفوري وأسعار تأجير السفن، حيث تظل الأخيرة أعلى بنحو 200% رغم تراجع أسعار الشحن خلال الأشهر الأخيرة. وتشير تحليلات متخصصة إلى أن العام المقبل سيحمل بداية تصحيح تدريجي يعيد الأسعار إلى مستويات ما قبل 2019.
وتعزى هذه الفجوة إلى أربعة عوامل رئيسية: نقص حاد في المعروض من السفن المتاحة للاستئجار، نتيجة استحواذ كبريات الخطوط الملاحية على وحدات مستعملة؛ وارتفاع حصة الأساطيل المملوكة ذاتياً إلى 64% من الطاقة التشغيلية؛ واضطرابات جيوسياسية أجبرت الخطوط على تحويل مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، مما أطال زمن الرحلات وقلص القدرة الاستيعابية الفعلية؛ وسلوك استراتيجي تمثل في إبرام عقود تأجير طويلة الأجل للتحوط من تقلبات السوق.
كما أدى تشديد القواعد البيئية من المنظمة البحرية الدولية ونظام تداول الانبعاثات الأوروبي إلى طلب متزايد على السفن العاملة بالوقود المزدوج، مما خلق "علاوة بيئية" رفعت أسعار تأجير هذه السفن بسبب ندرتها.
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع أن تنخفض متوسط أسعار الشحن العالمي بنحو 16% خلال العام المقبل، مع تراجع طفيف في أسعار التأجير، وذلك مع دخول سفن جديدة للخدمة وتراجع الطلب على النقل وعودة العبور المنتظم عبر قناة السويس.
وتسيطر التحالفات العالمية الكبرى إلى جانب شركة MSC السويسرية على 82.5% من سوق شحن الحاويات، وتتصدر MSC القائمة بحصة 21%، يليها تحالف "جيميني" (ميرسك وهاباغ لويد) بحصة 21.3%، مما يعكس تركيزاً متزايداً في السوق يُتوقع أن يستمر في تشكيل ملامح تجارة الحاويات العالمية.
في هذا السياق، يبرز دور مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية كشريك موثوق يواكب المتغيرات العالمية، ويساعد عملاءه على تخطي تقلبات أسعار الشحن والتأجير من خلال حلول جمركية ولوجستية متكاملة، تضمن سلاسة عمليات الاستيراد والتصدير في الموانئ المصرية.