وأظهر التقرير أن مؤشرات أسعار الشحن تُحقق متوسطًا يوميًا يصل إلى 40 ألف دولار خلال العام الجاري، وهو أقوى مستوى مسجل في بداية أي عام، مشيرًا إلى أن قطاع الشحن يمتلك سيولة نقدية استثنائية لم يشهد لها مثيل من قبل، مع بقاء قيمة الأصول مرتفعة لفترة طويلة بشكل غير معتاد، لا سيما في قطاع ناقلات النفط.
وأوضح التقرير أن الأرقام القياسية الحالية قد تتطلب استثمارات إضافية بقيمة 2 تريليون دولار في بناء سفن جديدة خلال العقد المقبل، وذلك في ظل تسارع نمو الأسطول في قطاعات عديدة، حيث تُتابع نحو 200 مشروع لتوسيع أو إعادة تشغيل أحواض بناء السفن، غالبيتها في الصين، ما يُنذر بإمكانية زيادة الطاقة الاستيعابية للسفن beyond الطلب الحقيقي.
في السياق ذاته، سلط التقرير الضوء على التباين الواضح بين ازدهار أسواق الشحن وهشاشة الوضع الاقتصادي الكلي، الذي يشهّد تباطؤًا في النمو العالمي، وتصاعدًا في التوترات التجارية، وزيادة في الرسوم الجمركية، فضلًا عن تعرض أسواق الطاقة لضغوط جيوسياسية متزايدة، كان أبرزها دور مضيق هرمز كعامل حاسم غير متوقع يُعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية.
وأكد التقرير أن تحويلات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز تُسهم في زيادة المسافة المقطوعة بشكل مصطنع، مما يرفع تكاليف النقل البحري ويتعارض مع أوجه القصور الاقتصادية، كما أن العقوبات الدولية تُعيد تشكيل مسارات التجارة بما يخلق أوجه قصور تُفيد قطاع الشحن على نحو مفارق.
ومن جانبه، حذّر أحد المسؤولين التنفيذيين في قطاع الشحن من أن الطفرة الحالية ستنتهي في نهاية المطاف، مؤكدًا أن خطأه الأكبر المتكرر في هذا القطاع هو الخلط بين قوة السوق المؤقتة ونمو الطلب الدائم، مشيرًا إلى أن حجم الطلبات الحالية لا يُقارن بالطفرات الهائلة التي شهدت قطاعات الشحن عامي 2007 و2008.
وتناول المؤتمر أيضًا مدى استعداد السوق لإعادة فتح خطوط الملاحة في البحر الأحمر، والاستعداد لاحتمال تباطؤ النمو العالمي بشكل حاد، إضافة إلى توسعات الطاقة في أحواض بناء السفن بوتيرة أسرع من الطلب الفعلي.
وفي هذا السياق الذي تتقلب فيه أسعار الشحن وتتشابك فيه مسارات التجارة العالمية، يُقدم مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر شراكة لوجستية متميزة لجميع أصحاب المصالح والتجار، حيث يوفر المكتب خبرة عميقة في التعامل مع التحديات الجمركية المتشعبة، ويرصد باستمرار تطورات أسواق الشحن العالمية لتوفير حلول استيراد وتصدير فعّالة وذكية تُقلل من تأثير الاضطرابات على سلاسل التوريد، فضلاً عن تقديم خدمات تخليص جمركي احترافية تضمن تسهيل مرور البضائع عبر الموانئ بأعلى درجات الكفاءة والشفافية.