العودة لقسم الأخبار

ارتفاع حاد في عدد السفن العملاقة العاملة بخطوط الشحن في البحر المتوسط خلال 2025

ارتفاع حاد في عدد السفن العملاقة العاملة بخطوط الشحن في البحر المتوسط خلال 2025

شهد قطاع الشحن البحري في البحر الأبيض المتوسط تحولاً جذرياً خلال العام الماضي، حيث كشفت البيانات الصادرة عن شركة "ألفالاينر لأبحاث الشحن" عن تضاعف عدد السفن الحاوية الكبرى العاملة في المنطقة. فقد ارتفع عدد السفن التي تتجاوز سعتها 8,000 حاوية مكافئة من تسعة سفن إلى 16 سفينة، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 78% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

هذا التطور يعكس تحولاً ملحوظاً في استراتيجية شركات الشحن، إذ أصبحت تميل إلى استخدام سفن أكبر حجماً على خطوط إقليمية أقصر، وذلك رغم أن متوسط حجم السفن العادية في المنطقة لا يزال يبلغ 1,870 حاوية مكافئة فقط.

وتتصدر شركة البحر الأبيض المتوسط للشحن (MSC)، التي يقع مقرها في جنيف، هذا التوجه، حيث تشغل حالياً تسع سفن من أصل 16 سفينة كبرى في المنطقة، مقارنةً بست سفن قبل عام. وقد أضافت الشركة مؤخراً إلى أسطولها عدة سفن ضخمة، من بينها سفينة MSC Giselle بسعة 9,411 حاوية مكافئة، وسفينة MSC Elma بسعة 9,408 حاوية مكافئة، والسفينتين الشقيقتين MSC Lagos X وMSC Nairobi X بسعة 9,403 حاوية مكافئة لكل منهما، بالإضافة إلى سفينة MSC Brittany بسعة 9,288 حاوية مكافئة.

ولم تكن MSC وحيدة في هذا السعي، فقد ضاعفت شركة COSCO عدد سفنها الكبيرة (أكثر من 8,000 حاوية مكافئة) إلى سفينتين، فيما تواصل شركة Hapag-Lloyd تشغيل سفينة Sofia Express بسعة 8,750 حاوية مكافئة في المنطقة.

وأفاد تحليل الشركة البحثي بأن 14 سفينة من أصل 16 تعمل على خطوط شمال أوروبا - البحر الأبيض المتوسط، مما يوفر للمشغلين فرصة استغلال وفورات الحجم في المسافات الطويلة نسبياً مقارنةً بالخطوط الداخلية الأوروبية الأخرى.

وقد أفرز هذا التوجه تسجيل رقم قياسي جديد، حيث أصبحت سفينة ميرسك سيراك بسعة 9,962 حاوية مكافئة هي أكبر سفينة حاويات تعمل حالياً على خطوط البحر المتوسط، متجاوزةً بذلك السفينة إم إس سي آبي التي كانت تحمل اللقب قبل عام بسعة 9,640 حاوية مكافئة. ومن المقرر أن تنضم سفينة ميرسك سيراك إلى خدمة "إي 8" الجديدة التابعة لشركة ميرسك بين مصر وتركيا، إلى جانب سفينة ميرسك ليبو بسعة 8,850 حاوية مكافئة. ومن المتوقع أن تصبح هذه الخدمة الأكبر من حيث السعة الأسبوعية في النقل المكوكي داخل البحر المتوسط.

هذا التوسع في حجم السفن يُظهر بوضوح كيف تُعيد السفن القادمة من خطوط التجارة الرئيسية بين الشرق والغرب تشكيل واستحداث شبكات الشحن الإقليمية.

تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة لقطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر، حيث يفتح استيعاب السفن الكبرى فرصاً وتحديات جديدة لإدارة تدفقات البضائع وتسريع إجراءات التخليص في الموانئ الرئيسية.