العودة لقسم الأخبار

إنجاز عالمي في تحويل سفينة الشحن السائب إلى حاويات بقدرة 3600 حاوية

إنجاز عالمي في تحويل سفينة الشحن السائب إلى حاويات بقدرة 3600 حاوية

أكملت هيئة التصنيف الصينية (CCS) أعمال الفحص والاعتماد لمشروع تحويل سفينة شحن سائب إلى حاويات، يُعتبر الأكبر من نوعه على مستوى العالم، مما يُعد إنجازاً مهماً في مجال تطوير وتحديث السفن البحرية.

تم تسليم السفينة "كوانغ تشي دلتا" رسمياً بعد برنامج تحويل استمر ستة أشهر في شركة "تشوشان شينيا" لبناء وإصلاح السفن. حيث تم تحويل السفينة من ناقلة شحن سائب بحمولة 80,000 طن إلى سفينة حاويات بسعة 3,600 حاوية نمطية، ليُصبح هذا المشروع الأول والأكبر عالمياً في هذا النوع من التحولات.

شملت عملية التحويل تعديلات هيكلية شاملة على جسم السفينة، وإعادة تصميم عنبر الشحن، وتركيب نظام محدث لتثبيت الحاويات، بالإضافة إلى تحديث الأنظمة الداعمة على متن السفينة. ونظراً لتعقيد المشروع وتحدياته التقنية، أُشادت بكونه أحد أكثر برامج تحويل السفن طموحاً في السنوات الأخيرة.

تُشير هذه الخطوة إلى استمرار توجه أصحاب السفن نحو استكشاف حلول مبتكرة للوفاء بمتطلبات السوق، حيث تعمل حالياً على تحويل سفينتين إضافيتين من نوع "سوبراماكس" إلى سفن حاويات خلوية بسعة تصل إلى 2500 حاوية مكافئة (TEU)، وفقاً لشركة ألفالاينر.

السفينتان المرشحتان لهيكل تحويلهما من طراز "دياموند 53" وتم بناؤهما بين عامي 2005 و2011 في حوض بناء السفن CSSC Chengxi في جيانغين، الصين. وتميز تصميمهما الهيكلي المزدوج والفتحة المفتوحة بتقليل التعديلات المطلوبة مقارنةً بالسفن التقليدية.

تشمل التحديثات الرئيسية إزالة الرافعات الأربع المركزية، ورفع غرفة القيادة بمقدار طابقين لتمكين تكدس الحاويات على سبعة صفوف على سطح السفينة، مع الحفاظ على أبعادها الأصلية (طول 190 مترًا، عرض 32.29 مترًا) لسماح بحمل 13 صفًا من الحاويات.

تُعد هذه التحولات مؤشرًا جديدًا على استمرار السوق العالمي للحاويات في العمل رغم قلة الفائض، حيث تزداد الحاجة إلى توفير سعات غير تقليدية مع ارتفاع أسعار التأجير وبيع معظم السفن.

ومن الجدير بالذكر أن تداخل قطاعي الشحن السائب والحاويات ليس ظاهرة جديدة، فقد أوضحت شركة "سبلاش" في يناير الماضي أن "كوسكو شيبينغ بالك" طلبت بناء سفن شحن سائب من طراز "نيوكاسلماكس" قادرة على نقل الحاويات، بسعة 210,000 طن، وتم تصميمها لنقل الميثانول والأمونيا إلى جانب البضائع السائبة.

تُعد هذه الاستراتيجية المرونة التي اتبعتها الشركات في أزمة كورونا، حيث حوّلت سفن الشحن السائب إلى حاويات، مثالاً على قدرة القطاع على التكيف مع التحديات، كما حدث مع شركة "ستار بالك" التي حصلت على موافقة هيئة التصنيف لنقل الحاويات.

تُعتبر هذه الإنجازات دافعاً كبيراً لقطاع التخليص الجمركي واللوجستيات في مصر، للاستفادة من التطورات العالمية في تحسين كفاءة النقل وتقليل التكاليف، مما يدعم تنافسية الاستيراد والتصدير في السوق المحلي.