بدأت الشركة المصرية لتكنولوجيا التجارة الإلكترونية (MTS) تنفيذ عملية تكويد شاملة لجميع المخازن الواقعة داخل موانئ الإسكندرية والدخيلة، على أن تستكمل هذه الإجراءات خلال شهر يونيو الجاري، وفقاً لمصادر مطلعة بجمارك الإسكندرية.
وأوضحت المصادر أن مصلحة الجمارك عقدت اجتماعات مكثفة مع هيئة ميناء الإسكندرية وشركات الشحن والتفريغ، بهدف تنسيق الخطوات اللازمة لتطبيق نظام التكويد المتطور، الذي يهدف إلى تعزيز الرقابة الجمركية وتحقيق الربط الإلكتروني الكامل مع المخازن العاملة داخل الموانئ.
واشترطت المصلحة بالتعاون مع شركة MTS مجموعة من الضوابط الفنية لتأهيل المخازن، أبرزها الالتزام باشتراطات الحماية المدنية، وقد مُنح مشغلو المخازن مهلة حتى 25 يونيو الجاري لتوفيق أوضاعهم واستيفاء المتطلبات كافة.
وشددت هيئة ميناء الإسكندرية على أنه لن يُسمح بتفريغ أي سفينة في مخازن غير منضمة لمنظومة التكويد الجديدة التي تشرف عليها شركة MTS، المسؤولة عن ميكنة المنظومة الجمركية بشكل عام.
وتتيح هذه المنظومة تتبعاً دقيقاً لعمليات التخلص من البضائع المهملة داخل الموانئ، من خلال ربط بيانات المخازن مباشرة بالنظام الجمركي، مما يسهم في تحديد الطاقات الاستيعابية الفعلية، ورفع كفاءة التداول، وتسريع وتيرة دوران السفن.
يأتي هذا التوجه في إطار حزمة الإجراءات التي تتبناها مصلحة الجمارك لتطوير العمل بنظام المخازن الجمركية كمراكز توزيع معتمدة، والتي تتضمن تقديم الشركات لمستندات رسمية محددة، من بينها قرار تخصيص المخزن الجمركي من رئيس المصلحة، وعقد التأسيس، والسجل التجاري المثبت للنشاط، إلى جانب مستندات التعاملات الجمركية السابقة.
وتهدف الجمارك من هذه الإجراءات إلى خفض زمن الإفراج الجمركي إلى يومين فقط مع نهاية العام الحالي، مقارنة بمدد بلغت 14 يوماً حتى منتصف عام 2024، عبر تفعيل البوليصة الإلكترونية، وتطوير آليات الإفراج عن المواد الكيميائية، والانتهاء من منظومة المخاطر المتكاملة، وإلزام المستوردين بالتخليص المسبق.
يمثل هذا التوجه خطوة جوهرية نحو تحديث بيئة العمل الجمركي في مصر، عبر توظيف التكنولوجيا لتحقيق الشفافية وتسريع حركة التجارة، مما ينعكس إيجاباً على قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في الموانئ المصرية كافة.