أعلنت شركة "بي في" (BV) للتصنيف البحري عن إصدار تصنيف سفينة الحاويات العملاقة "سي إم إيه سي جي إم نوتر دام"، التي تُعد الأولى من نوعها ضمن سلسلة سفن الجيل التالي العاملة بالغاز الطبيعي المسال، والتي تبلغ حمولتها 24 ألف حاوية مكافئة.
السفينة، التي قامت ببنائها شركة "جيانغسو يانغتسي شينفو لبناء السفن"، تم تسليمها في مايو 2026، لتشكل محطة بارزة في مسيرة صناعة بناء السفن الصينية.
وبطول يبلغ 399.9 مترا وعرض 61.3 مترا، تستطيع السفينة حمل 24,092 حاوية مكافئة، وتعمل بنظام دفع ثنائي الوقود يعتمد على الغاز الطبيعي المسال، وهو ما صُمم للحد من انبعاثات أكاسيد الكبريت والنيتروجين وثاني أكسيد الكربون.
وخلال مراحل المشروع، تعاونت "بي في" بشكل وثيق مع حوض بناء السفن وفريق المصممين، حيث قامت بمراجعة عناصر التصميم الرئيسية مثل التعزيزات الهيكلية والتصميم العام. كما تولت شركة "Bureau Veritas Solutions Marine & Offshore" (BVS) مهام تحسين هيكل السفينة لتعزيز سعة الشحن وكفاءة استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى تنفيذ تقييمات دقيقة للسلامة الخاصة بترتيبات خزان وقود الغاز الطبيعي المسال.
وفي مرحلة البناء، قام مفتشو "بي في" بفحص العمليات الحيوية، ومن بينها لحام الصفائح الرقيقة الكبيرة، ومحاذاة الأعمدة، فضلاً عن تركيب أنظمة تخزين الوقود وإمداد الغاز.
وأكدت الشركة أن هذا المشروع يُبرز التعاون المتنامي مع كل من "CMA CGM" و"Yangzi Xinfu" في برامج بناء السفن المتطورة منخفضة الانبعاثات، مشيرةً إلى أن أكثر من 200 سفينة في أسطول "CMA CGM" تحمل تصنيفها حالياً، في حين يجري بناء أكثر من 50 سفينة إضافية تحت تصنيفها، تشمل سفناً تعمل بالغاز الطبيعي المسال وأخرى تعمل بالميثانول.
وتُعد هذه التطورات في مجال النقل البحري المستدام ذات انعكاسات مباشرة على قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، حيث تسهم السفن العملاقة الأكثر كفاءة في تقليل زمن الرحلات وتكاليف الطاقة، مما ينعكس إيجاباً على سرعة دوران البضائع في الموانئ وخفض الأعباء اللوجستية، الأمر الذي يدعم تنافسية حركة التجارة المصرية.