أعلنت سلطنة عُمان اليوم عن تعاونها مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) لإطلاق مسار بحري مؤقت لتسهيل عبور السفن عبر مضيق هرمز، وذلك ضمن خطة لاستعادة انسيابية الحركة الملاحية بعد تحسن محدود في الظروف الأمنية. وتأتي هذه الخطوة عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في ارتفاع حركة السفن إلى أعلى مستوياتها منذ 28 فبراير، رغم استمرار التحديات السياسية والمناخية.
وأوضح المكتب الوطني للهيدروغرافيا العُماني أن السفن الراغبة في استخدام المسار المؤقت يجب أن تتبع إحداثيات محددة تُصدرها السلطات العُمانية والمنظمة البحرية الدولية، مع تفعيل نظام التعرف الآلي (AIS) أثناء العبور. كما حذّرت عُمان من إمكانية تعليق الحركة مؤقتًا لأسباب أمنية، مؤكدة أن سلامة الملاحة تظل الأولوية القصوى.
وأشار الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يُعد خطوة أولى نحو استقرار الأمن البحري، مؤكدًا تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة بالتعاون مع إيران ودول خليجية أخرى. ومع ذلك، حذّرت شركة "ألايد شيب بروكرينغ" من أن التعافي لا يزال محدودًا، وأن إدارة المضيق تتطلب مراقبة دقيقة لتجنب مخاطر التصادم.
من جانبه، أكّد تقرير شركة أليانز أن قطاع الشحن يواجه تحديات متعددة، منها ارتفاع تكاليف الوقود وازدحام الموانئ وتأثيرات تغير المناخ، مما يهدد سلاسل التوريد العالمية. وأشارت المجلة إلى أن إغلاق مضيق هرمز لأي فترة قد يُعتبر كارثة اقتصادية، خاصة مع وجود بضائع بقيمة 125 مليار دولار أمريكي عالقة في المنطقة.
يُذكر أن هذه التطورات تُعد محورية لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، نظرًا لأهمية مضيق هرمز كممر استراتيجي للتجارة العالمية، مما يستدعي تعزيز الاستعدادات اللوجستية والجمركية لتداعيات الأزمات البحرية على عمليات النقل والتجارة.