العودة لقسم الأخبار

تحويل سفينة حاويات تابعة لـ"هاباج لويد" للعمل بالوقود المزدوج.. خطوة نحو خفض الانبعاثات

تحويل سفينة حاويات تابعة لـ"هاباج لويد" للعمل بالوقود المزدوج.. خطوة نحو خفض الانبعاثات

أكملت شركة "PrimeServ"، ذراع خدمات ما بعد البيع التابعة لشركة "إيفريلنس" (Everllence)، تحويل المحرك الرئيسي لسفينة الحاويات "Seaspan Yangtze" إلى نظام وقود مزدوج، مما يتيح لها العمل بالوقود التقليدي أو الميثانول. وتم تنفيذ المشروع في مرافق شركة "Cosco Shipping Heavy Industry" في شنغهاي، لتصبح هذه السفينة الأولى ضمن برنامج تحديث يشمل خمس سفن مخصصة لأسطول الخط الملاحي الألماني "هاباج لويد" (Hapag-Lloyd).

وأوضحت شركة "إيفريلنس" أن السفينة مملوكة لشركة "سيسبان" (Seaspan)، أكبر مالك مستقل لسفن الحاويات في العالم، وقد عادت إلى الخدمة بعد انتهاء عملية التحويل. ويعد هذا المشروع التحديث الثلاثين لسفينة قائمة تنفذه "PrimeServ" لتشغيلها بوقود مزدوج، يشمل الغاز الطبيعي المسال والميثانول وغاز البترول المسال.

وأكدت الشركة أن هذه الحلول تتيح ترقية السفن العاملة بتقنيات مثبتة، مما يقلل وقت التوقف عن العمل ويوفر مرونة في استخدام الوقود، إلى جانب تحسين الأداء البيئي. وأشارت إلى أن تحديث السفن للعمل بمحركات ثنائية الوقود يضمن للعملاء حلولاً مثبتة مع تنفيذ سريع، وانخفاض وقت توقف السفن إلى أقل من ثلاثة أشهر، مما يحمي إيرادات التشغيل.

من جانبه، صرح كريستوف ثيم، مدير قسم ابتكار الأساطيل والمشاريع في "هاباج لويد"، بأن تحويل سفينة "سيسبان يانغتسي" يؤكد أن هذه التقنية تجاوزت مرحلة الاقتراح التجريبي لتصبح حلاً عملياً واسع النطاق. وأضاف أن الجمع بين خبرة الشركة المصنعة الأصلية للمحرك، والإعداد الدقيق للمشروع، والتنسيق الوثيق بين "سيسبان" و"إيفرلينس" وحوض بناء السفن، مكّن من إنجاز عملية تحويل معقدة تقنياً في الوقت المحدد.

بدوره، أكد بيتر جاكسون، كبير مسؤولي التكنولوجيا في "سيسبان"، أن نجاح برنامج تحديث السفن العاملة بالميثانول يعتمد على التعاون الوثيق بين الشركاء، مشيراً إلى أنهم يثبتون معاً أن تحديث السفن القائمة يعد مساراً عملياً وقابلاً للتطبيق على نطاق واسع نحو خفض الانبعاثات.

وقال مايكل بيترسن، نائب الرئيس الأول ومدير شركة "PrimeServ" الدنمارك، إن المشروع يبرهن على نضج هذه الحلول في مجال التحول الطاقي للأسطول الحالي، مؤكداً أن اختيار تحويل المحرك مع "إيفريلنس" ليس تجربة، بل هو نهج مثبت ذو مخاطر مخفضة. وكجزء من حزمة التحديث، يشمل الحل المطبق على سفن "سيسبان" اشتراكاً لمدة عامين في خدمة "PrimeServ Assist"، وهي خدمة مراقبة واستشارات تعتمد على البيانات وتعمل على مدار الساعة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وبعد عملية التحويل، أفادت "سيسبان" أن مؤشر كفاءة الطاقة للسفن الحالية (EEXI) لسفينة "Seaspan Yangtze" يقل بنسبة 55% تقريباً عن الحد الأدنى للمعايير الدولية، مما يضعها بين أفضل المستويات العالمية من حيث كفاءة الطاقة وإمكانات خفض الكربون.

وفي سياق متصل، طلبت شركة "دوريان للغاز البترولي المسال" (Dorian LPG) ناقلة غاز عملاقة جديدة من شركة "إتش دي هيونداي" (HD Hyundai) بسعة 90,000 متر مكعب، على أن يتم تسليمها في يوليو 2029، بسعر يبلغ حوالي 115 مليون دولار أمريكي. كما أبرمت الشركة صفقات لبيع ثلاث ناقلات غاز عملاقة قديمة مقابل عائدات إجمالية تبلغ حوالي 256 مليون دولار أمريكي، ومن المتوقع تسليمها بحلول الربع الأخير من هذا العام.

يأتي هذا التحرك في ظل ارتفاع أرباح ناقلات الغاز العملاقة، حيث حجزت الشركة 99% من أيام التشغيل المتاحة للربع المنتهي في 30 يونيو بأكثر من 68 ألف دولار أمريكي لليوم الواحد، و34% من أيام التشغيل لشهر يوليو بأكثر من 100 ألف دولار أمريكي لليوم الواحد. وتمتلك "دوريان للغاز البترولي المسال" حالياً 27 ناقلة غاز بترولي مسال كبيرة جداً (VLGCs) وتُشغّلها.

تكتسب هذه التحولات التقنية في قطاع الشحن البحري أهمية متزايدة لصناعة التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر، خاصة مع تزايد الاعتماد على سفن الحاويات الحديثة المارة عبر قناة السويس. فترقية كفاءة السفن وتقليل انبعاثاتها يعزز من تنافسية الموانئ المصرية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المستوردين والمصدرين لخفض تكاليف الشحن وزيادة سرعة التداول، مما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويحفز حركة التجارة العالمية عبر الممرات الملاحية الحيوية.