العودة لقسم الأخبار

تقليل التوقفات الموانئية يصبح نموذجاً تشغيلياً جديداً لشركات الشحن البحري العالمي

تقليل التوقفات الموانئية يصبح نموذجاً تشغيلياً جديداً لشركات الشحن البحري العالمي

كشف تحليل حديث من إحدى منظمات أبحاث الشحن البحري أن قطاع النقل البحري الدولي يشهد تحولاً بنيويًا في نموذجه التشغيلي، يتمثل في تقليل عدد مرات رسو السفن في الموانئ مع الحفاظ على شبكة واسعة من خطوط التجارة المباشرة.

وتظهر البيانات أن شركات الشحن حافظت، بشكل عام، على التغطية الجغرافية لشبكتها مقارنة بحالة اضطرابات عام 2020، لكنها خفضت بشكل ملحوظ عدد الرحلات البحرية الفعلية، مما أدى إلى استحداث شبكة عالمية أكثر كفاءة.

وبحسب الأرقام، ارتفعت خطوط الربط المباشرة الفريدة بين موانئ أعالي البحار من 6,553 خطًا في يناير 2012 إلى ذروة بلغت 12,056 خطًا عام 2018، بينما تضاعف عدد مرات توقف السفن شهريًا خلال تلك الفترة من 42,129 إلى 81,926 توقفًا. غير أن هذا النمو في كثافة الشبكة انهار خلال عام 2020.

منذ ذلك الحين، استقر مدى الشبكة عند مستوى يتراوح بين 9,800 و 10,400 وصلة مباشرة بين الموانئ، بينما استقرت كثافة الشبكة – أي إجمالي عدد الرحلات الشهرية – عند نطاق أقل بكثير يتراوح بين 53,000 و 65,000 رحلة.

وأكد آلان مورفي، الرئيس التنفيذي لشركة Sea-Intelligence، أن "القطاع يبدو وكأنه اعتمد نموذجًا تشغيليًا أكثر كفاءة، حيث اختار الحفاظ على شبكة أوسع مع تقليل عدد الرحلات المباشرة وزيادة حجم الشحن عبر المراكز الإقليمية للشحن العابر".

وتشير هذه النتائج إلى أن شركات النقل البحري تُعطي الأولوية لتغطية الشبكة، مع الاعتماد بشكل متزايد على مراكز الشحن العابر للحفاظ على الاتصال العالمي. يعكس هذا التحول تغييرًا هيكليًا في تصميم شبكة النقل البحري المنتظم، وليس مجرد استجابة مؤقتة لاضطرابات السوق أو تقلبات الطلب.

ويبقى هذا التطور ذا صلة مباشرة بأداء مصانع التخليص الجمركي في مصر، حيث إن تقليل مرات التوقف وتوسيع خطوط الشحن العابر يتيح فرصًا للتعافي وتحسين جودة الخدمات اللوجستية عبر الموانئ المصرية، خصوصًا في ظل التحولات العالمية المستمرة في قطاع السلاسل الإمدادية.