العودة لقسم الأخبار

مهندسو ميناء الإسكندرية يصممون حواجز أمواج لمواجهة التغيرات المناخية لمدة 500 عام

مهندسو ميناء الإسكندرية يصممون حواجز أمواج لمواجهة التغيرات المناخية لمدة 500 عام

كشفت هيئة ميناء الإسكندرية عن تفاصيل مشروع ميناء الإسكندرية الكبير، الذي يعد أحد أبرز المشروعات القومية التي تنفذها وزارة النقل. يهدف المشروع إلى دمج وتطوير مينائي الإسكندرية والدخيلة تحت منظومة تشغيل واحدة، مما يسهم في رفع طاقتهما الاستيعابية وتحويلهما إلى مركز إقليمي رائد في النقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت بشرق البحر المتوسط.

أوضح اللواء بحري عمرو عبد الرازق، مدير عام العلاقات العامة بهيئة ميناء الإسكندرية، خلال استقبال وفد “الملتقى المصري للمرأة للبحث والابتكار في القطاع البحري”، أن خطة التطوير تتضمن إنشاء عدة محطات متخصصة، أبرزها محطة “تحيا مصر” متعددة الأغراض التي تمتد أرصفتها بطول 2.5 كيلومتر على مساحة 560 ألف متر مربع، وبطاقة تداول سنوية تتراوح بين 12 و15 مليون طن.

وأشار إلى أن محطة “تحيا مصر 2” تُقام على رصيف 100 بميناء الدخيلة، بطول 1680 مترًا وعمق 18 مترًا، مع إنشاء ظهير لوجستي ضخم لدعم عمليات التداول، وذلك لتعويض النقص التاريخي في المساحات التخزينية. كما تشمل الخطة محطة للصب الجاف النظيف بأرصفة تبلغ أطوالها 1150 مترًا، مخصصة لتداول الحبوب والبضائع الصب.

من جانبه، كشف المهندس محمد إسماعيل بهيئة ميناء الإسكندرية، عن الانتهاء من دراسات هندسية وبحرية متقدمة لإنشاء حواجز الأمواج، بالتعاون مع مكتب استشاري عالمي فرنسي. تتضمن المشروعات تنفيذ 5 حواجز أمواج بطول إجمالي يبلغ 8.4 كيلومتر، بهدف توفير الحماية اللازمة لأرصفة الميناء.

وأكد إسماعيل أن التصميم الإنشائي لهذه الحواجز روعي فيه تحمل تأثيرات التغيرات المناخية لفترة زمنية تمتد إلى 500 عام، مما يعزز استدامة البنية التحتية للميناء ويرفع من كفاءة عملياته التشغيلية على المدى البعيد.

ولفت إلى أن ميناء الإسكندرية يستحوذ على نحو 60% من إجمالي تجارة مصر الخارجية، ويضم 82 رصيفًا بأعماق تتراوح بين 6.5 و22 مترًا، ومساحات أرضية تتجاوز 10 كيلومترات. وأضاف أن الميناء لم يعد مجرد منفذ بحري، بل تحول إلى نموذج متكامل للنقل متعدد الوسائط، من خلال الربط بين النقل البحري وشبكات الطرق والسكك الحديدية والنقل النهري، مما يسهم في تقليص زمن نقل البضائع وخفض التكاليف اللوجستية.

وأوضح إسماعيل أن مشروع ميناء الإسكندرية الكبير يستهدف التحول إلى مركز لوجستي عالمي، عبر تنفيذ 7 مشروعات للتحول إلى “ميناء أخضر”، تشمل الطاقة الشمسية، وبرنامج إدارة النفايات البحرية، وتوفير وقود الديزل منخفض الكبريت لتموين السفن، وتزويد السفن بالطاقة الكهربائية، إلى جانب تطبيق نظم الاستدامة البيئية.

وأشار إلى أن ميناء المكس يُعد أحد المكونات المحورية للمشروع، حيث يربط جغرافيًا بين مينائي الإسكندرية والدخيلة، ويضم 7 محطات و22 رصيفًا بإجمالي أطوال أرصفة تبلغ 6900 متر، وأعماق تصل إلى 18 مترًا، مما يسهم في توسيع المساحات التشغيلية ورفع القدرة التنافسية للميناء.

يأتي هذا التطوير الضخم في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز البنية التحتية للموانئ المصرية، وهو ما ينعكس إيجابًا على تسريع حركة التجارة وتقليل تكاليف الاستيراد والتصدير، مما يدعم نمو قطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر.