العودة لقسم الأخبار

تعديلات رسوم الإرشاد بميناء بورسعيد تدخل حيز التنفيذ مع زيادة ليلية 50%

تعديلات رسوم الإرشاد بميناء بورسعيد تدخل حيز التنفيذ مع زيادة ليلية 50%

دخلت التعديلات الجديدة على رسوم الإرشاد في ميناء بورسعيد حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، ضمن إطار تحديث الخدمات الملاحية التي تشرف عليها هيئة قناة السويس، وذلك في مرحلة تشهد فيها المنشأة البحرية تعزيزًا مستمرًا لمكانتها بين أفضل موانئ الحاويات أداءً عالميًا، وفقًا لمؤشر أداء موانئ الحاويات العالمي (CPPI 2025).

وأصدرت هيئة قناة السويس منشورًا ملاحيًا ينص على تعديل قيمة رسوم الإرشاد بناءً على شرائح الحمولة الصافية للسفن، سواء الوطنية أو الأجنبية. ويحدد المنشور مقابل الخدمة لحركة السفن أثناء الدخول أو الخروج من البحر، وكذلك خلال الانتقال بين الأرصفة، وفقًا لفئات الحمولات المختلفة.

وتشمل التعديلات السفن التي تتراوح حمولتها الصافية بين 999 طنًا وحتى 60 ألف طن فأكثر، مع تمايز في آلية السداد؛ حيث تُحصّل الرسوم من السفن المصرية بالجنيه المصري وفقًا لسعر صرف الدولار الأمريكي، بينما تسدد السفن الأجنبية الرسوم بالدولار الأمريكي وفقًا للشرائح المقررة.

كما نصت التعديلات على زيادة رسوم الإرشاد بنسبة 50% عند تقديم الخدمة خلال الفترات الليلية، إلى جانب تطبيق زيادة سنوية بنسبة 5% اعتبارًا من 1 يوليو 2027، تُطبق تلقائيًا في الموعد نفسه من كل عام، وذلك لمواكبة تطور تكلفة الخدمات الملاحية ورفع كفاءة التشغيل.

ويأتي تطبيق الرسوم الجديدة في وقت يحقق فيه ميناء بورسعيد أداءً تشغيليًا متميزًا، بعد أن احتل المركز الخامس عشر عالميًا في تقرير مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI 2025) الصادر عن البنك الدولي بالتعاون مع ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، رغم الاضطرابات التي شهدتها حركة التجارة العالمية وأزمة البحر الأحمر.

وأشار التقرير إلى أن موانئ الشرق الأوسط والبحر المتوسط واجهت ضغوطًا تشغيلية كبيرة جراء تحويل مسارات السفن وعدم انتظام جداول الإبحار وتكدس السفن، إلا أن ميناء بورسعيد نجح في الحفاظ على كفاءته التشغيلية مستفيدًا من مشروعات التطوير التي شملت الأرصفة، وتعميق الممرات الملاحية، وتحديث المعدات، وزيادة طاقات تداول الحاويات.

ويأتي تحديث رسوم الإرشاد ضمن خطة تطوير الخدمات البحرية ورفع جودة الخدمات المقدمة للسفن، مما يدعم تنافسية الميناء ويعزز قدرته على استيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات تطوير الموانئ المصرية وتحويلها إلى مراكز لوجستية متكاملة.

النظام الحالي للرسوم الجديدة يُبرز التوجه الحكومي نحو تنافسية الموانئ المصرية وجذب الخطوط الملاحية العالمية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية. هذا التحديث من شأنه أن ينعكس إيجابًا على قطاع الجمارك والتخليص والاستيراد والتصدير من خلال تحسين كفاءة الموانئ وزيادة معدلات التداول، الأمر الذي يدعم الاقتصاد الوطني.