العودة لقسم الأخبار

ميناء دمياط يُخلّد أربعينية تأسيسه بإنجازات تDevelopmentية غير مسبوقة ومشروعات عملاقة

ميناء دمياط يُخلّد أربعينية تأسيسه بإنجازات تDevelopmentية غير مسبوقة ومشروعات عملاقة

يشهد ميناء دمياط احتفالية خاصة اليوم، 26 يوليو 2026، بمناسبة مرور أربعين عامًا كاملاً على افتتاحه، منذ إنجازه في السادس والعشرين من يوليو عام 1986. وعلى مدى أربعة عقود، استطاع الميناء أن يُرسّخ مكانته بوصفه شريانًا تجاريًا أوليًا على شواطئ البحر المتوسط، وركيزة أساسية في هيكل الاقتصاد الوطني وحركة التبادل التجاري الخارجي لمصر.

**إنجازات متواصلة ورؤية تنموية طموحة**

يُ credit اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، النتاج الباهر الذي يشهده الميناء للجهود المخلصة التي بذلت عبر العقود، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات يعكس الدعم الكبير الذي أولته الدولة المصرية لقطاع النقل البحري.

ومنذ انطلاقة العمل فيه قبل أربعة عقود، حافظ الميناء على مكانته المتميزة، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا نوعيًا بتنفيذ مخطط تنموي شامل يستهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الفريد للميناء على البحر المتوسط، فضلًا عن رفع طاقاته التشغيلية والاستيعابية لتواكب التحولات المتسارعة في صناعة الشحن البحري على مستوى العالم.

**مشروعات كبرى تعيد تشكيل المشهد اللوجستي**

في إطار هذا المخطط الطموح، تُجرى أعمال تطوير مكثفة لمختلف مكونات الميناء، تستهدف الوصول بمساحته الإجمالية إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، وإطالة أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا. كما يشمل المخطط تعميق المجرى الملاحي ليبلغ 22 مترًا وتعميق حوض الدوران إلى عمق 20 مترًا، بما يُتيح استقبال السفن العملاقة والأجيال الحديثة من حاملات الحاويات ذات الحمولات الضخمة، ويعزز من تنافسية الميناء على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ومن أبرز ما يشهده الميناء من مشروعات استراتيجية محطة الحاويات "تحيا مصر 1"، التي تُعدّ واحدة من أكبر محطات الحاويات في منطقة شرق المتوسط. تتألف المحطة من أرصفة يبلغ طولها 1970 مترًا بعمق 18 مترًا، وساحة خلفية تمتد على نحو 922 ألف متر مربع، مما يُسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية لتداول الحاويات بمقدار 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا. وتتولى تشغيل المحطة شركة "دمياط أليانس"، التي تضم تحالفًا عالميًا من كبرى الشركات المتخصصة في إدارة محطات الحاويات، مما يُرسّخ موقع الميناء بوصفه محورًا رئيسيًا لتجارة الترانزيت شرق المتوسط.

**توسع في أوعية التخزين وتنويع الخدمات البحرية**

كما تواصل هيئة الميناء أعمال تطوير حواجز الأمواج،ซึتعتبر من أكبر المشروعات الجارية حاليًا، وذلك لحماية المجرى الملاحي من الإطماء وضمان استمرارية كفاءة الملاحة على مدار العام، مع فتح آفاق جديدة للتوسعات المستقبلية والمنشآت اللوجستية والصناعية على الجناحين الشرقي والغربي للميناء.

وقد أُنجزت سابقًا المحطة متعددة الأغراض، التي تضم أرصفة بطول 680 مترًا وعمق 17 مترًا ومساحات خلفية نحو 70 ألف متر مربع، أضافت نحو 3 ملايين طن بضائع سنويًا إلى الطاقة الكلية للتداول.

وفي قطاع الحبوب والغلال، تجري حاليًا أعمال إنشاء محطة جديدة خلف الحاجز الشرقي بأطوال أرصفة نحو 850 مترًا وساحة خلفية قدرها 270 ألف متر مربع، تستهدف إضافة نحو 3.5 مليون طن سنويًا إلى طاقة التداول، فضلًا عن رفع الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا، مما يُعزز دور الميناء في خدمة الأمن الغذائي الوطني.

وتمتد الأفق التنموي نحو مشروع المحطة متعددة الأغراض "تحيا مصر 2"، الذي يمثل إضافة نوعية بالغة الأهمية لمنظومة النقل البحري، إذ يستهدف زيادة الطاقة السنوية للتداول بنحو 20 مليون طن ورفع الطاقات التخزينية بمقدار 40 مليون طن سنويًا.

**تحول لوجستي وربط مباشر بالأسواق الأوروبية**

على صعيد الخدمات اللوجستية، أُنجزت المنطقة اللوجستية على مساحة إجمالية تبلغ 200 ألف متر مربع، تضم 13 مخزنًا حديثًا، مما يُسهم في تعظيم القيمة المضافة للمتعاملين مع الميناء ويدعم التوجه الوطني نحو تعزيز صناعة اللوجستيات.

كما تواصل الميناء تعزيز صدرته في دعم الصادرات المصرية عبر تدشين خط "الرورو" البحري المباشر بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، وهو أحد أبرز المشروعات اللوجستية التي تربط مصر بالأسواق الأوروبية لتقليل زمن وتكلفة نقل البضائع ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية. وقد أُضيفت مؤخرًا إلى هذا الخط خدمة الترانزيت غير المباشر، التي تتيح استقبال البضائع القادمة من أوروبا عبر ميناء دمياط، ثم شحنها برًا إلى ميناء سفاجا لتتولى رحلتها عبر البحر الأحمر إلى ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية ومنها إلى أسواق الخليج العربي.

**أرقام قياسية تؤكد نجاح رؤية التطوير**

وفي سياق تحديث منظومة الخدمات البحرية، يجري دعم أسطول الميناء بعدد من القاطرات البحرية الحديثة ولنشات الخدمة والإرشاد، لتبلغ حصيلة القاطرات 16 وحدة في المرحلة القادمة، بما يُواكب التوسع المتواصل في حركة السفن.

وقد تُرجمت هذه المشروعات إلى أرقام أداء استثنائية، حيث تمكّن الميناء من تحقيق معدلات تداول فاقت 46 مليون طن بضائع سنويًا، مقارنة بنحو 26 مليون طن قبل انطلاق موجة التطوير الكبرى، في شهادة واضحة على جدوى ونجاح الاستراتيجية التنموية التي تتبنّاها الدولة لتعزيز قدرات منافستها البحرية.

وأعرب اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله، في هذه المناسبة، عن تقديره العميق للجهود التيبذلها رؤساء هيئة الميناء السابقون عبر العقود الأربعة، مؤكدًا أن ما يشهده الميناء اليوم من طفرة تنموية هو ثمرة مسيرة متواصلة من العطاء وتراكم الخبرات التي أرست أركان التطوير وأوصلت الميناء إلى مكانته الحالية.

وبإغلاق أربعين عامًا من الإنجازات، يcontinues ميناء دمياط مسيرته بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر تطورًا، مدعومًا ببنية تحتية متطورة ومشروعات عملاقة وموقع جغرافي لا مثيل له، ليظل ركيزة أساسية في هيكل الاقتصاد البحري المصري.

---

**من المنظور اللوجستي والجماركي:** يُمثّل تطور ميناء دمياط وتحقيقه لرقم تداول يتجاوز 46 مليون طن سنويًا حافزًا إيجابيًا واضحًا لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، حيث ينعكس رفع الطاقات الاستيعابية وتعدد خطوط الشحن المباشرة على تسهيل إجراءات التخليص وتقليص تكاليف وفترات إتمام المعاملات الجمركية، مما يُعزّز جاذبية السوق المصرية لشركات الإ freight forwarding ومزودي الخدمات اللوجستية على حدٍّ سواء.