بعد اختتام اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي والمؤتمر الصحفي الذي عُقد في مدينة العلمين، تحرك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مباشرة إلى ميناء دمياط، حيث كان في استقباله الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط، واللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء طارق عدلي رئيس هيئة ميناء دمياط، واللواء أحمد حمدي نائب رئيس الهيئة للتشغيل، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري.
وخلال الزيارة، التقى الوزير بأطقم القاطرات البحرية العاملة بالميناء، ناقلًا إليهم تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي له بالحضور شخصيًا لتقديم الشكر والتقدير لهم، تقديرًا لما أظهروه من بطولة نادرة أثناء التعامل مع حادث سفينتي التغويز والتخزين، والذي جسّد أسمى معاني الإخلاص والانضباط وحب الوطن. كما أعرب الوزير عن خالص امتنانه واعتزازه بهم باسمه وباسم جميع العاملين بوزارة النقل وباسم الشعب المصري، لما بذلوه من جهود أسهمت في حماية الميناء والحفاظ على سلامة الأرواح والمنشآت.
واستعرض الوزير تفاصيل العملية الدقيقة التي نفذتها أطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية، حيث نجحت في تأمين خروج سفينة التخزين إلى مسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام أربع قاطرات بحرية، تلاها السيطرة على الحريق المشتعل وسحب سفينة التغويز لمسافة قاربت 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر بعيدًا عن الأرصفة عبر أربع قاطرات أخرى، مع مواصلة أعمال الإطفاء بمدافع المياه حتى تحقق السيطرة الكاملة على الحريق، دون أن تتعرض الميناء أو منشآته لأي مخاطر، في إنجاز يعكس الكفاءة العالية والاستعداد الدائم لأطقم العمل.
وأكد وزير النقل أن ما تحقق يُعد ملحمة وطنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، جسدت أعلى درجات الاحترافية والشجاعة والإخلاص في أداء الواجب، مشددًا على أن هؤلاء الأبطال هم امتداد للمصريين العظماء الذين صنعوا أمجاد الوطن وسجّلوا أعظم الانتصارات في تاريخه. وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء وجّه أيضًا بتقديم الشكر والتقدير لهؤلاء الأبطال، تقديرًا لجهودهم المخلصة وعملهم البطولي الذي يعكس المعدن الأصيل للعامل المصري، ويؤكد قدرة الكوادر الوطنية على إدارة الأزمات والتعامل مع أدق المواقف بكفاءة واقتدار.
وفي ختام الزيارة، ثمّن وزير النقل جهود جميع أطقم التشغيل والعاملين بميناء دمياط، مثمنًا التزامهم المتواصل بانتظام حركة التشغيل واستمرار استقبال ومغادرة السفن وتداول البضائع بكفاءة عالية على مدار الساعة. وأشار إلى أن الأداء المتميز الذي شهده الميناء خلال هذه الظروف الاستثنائية يعكس المستوى المتطور لمنظومة النقل البحري المصرية، وقدرتها على مواصلة العمل باحترافية في مختلف الظروف، لافتًا إلى أن ميناء دمياط يشهد تطورًا كبيرًا في إطار الطفرة الشاملة لقطاع النقل البحري الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتكتسب مثل هذه العمليات الناجحة أهمية خاصة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ تعزز ثقة المستثمرين والتجار في جاهزية الموانئ المصرية وكفاءة كوادرها، ما ينعكس إيجابًا على حركة البضائع وسلاسة الإجراءات الجمركية، ويُعزز تنافسية مصر كمركز لوجستي إقليمي يستقطب المزيد من حركة التجارة العالمية.