العودة لقسم الأخبار

هجوم حوثي على سفينة شحن في مضيق باب المندب يُسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من طاقمها

هجوم حوثي على سفينة شحن في مضيق باب المندب يُسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من طاقمها

أودى هجوم بحري مشتبه في تنفيذه من قبل جماعة الحوثي اليمنية على سفينة شحن صغيرة في مضيق باب المندب يوم الثلاثاء، بسقوط ثلاثة قتلى من أفراد طاقمها، في أول خسائر بشرية تُسجَّل منذ موجة التصعيد الأخيرة في المنطقة.

وأفادت مصادر يمنية بأن الضحايا يحملون جنسية باكستانية (اثنان) وإندونيسية (واحد)، مشيرة إلى أن الطاقم فقد السيطرة على السفينة المسمّاة "تهامة" بعد الهجوم، وتوّجت إلى الموقع قوارب خفر السواحل اليمني، فيما أعلنت مجموعة "فانجارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية تعرض القوات اليمنية لاطلاق نار عقب ذلك.

وأشارت مصادر أمنية بحرية إلى أن السفينة كانت راسية شمال شرقي جزيرة بريم في اليمن وقت الهجوم،(cps) وقد غادرت ميناء المخا الذي تسيطر عليه الحكومة اليمنية يوم السبت الماضي، فيما تؤكد بيانات من بورصات لندن أن شركات مصرية هي المالكة والمديرة للسفينة.

التوتر يمتد إلى باكستان

في الوقت ذاته، استهدف صاروخ سفينة حاويات تحمل اسم "فيلا نوفا" وترفع العلم البنمي قبالة سواحل باكستان، أثناء إبحارها نحو خليج عمان. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فقد نفذت طائرة هليكوبتر تابعة للقوات الأمريكية هجومًا على السفينة وأطلقت صاروخًا من طراز هيلفاير على مقدمتها بعد محاولتها الفرار من الحصار الأمريكي المفروض على السفن المرتبطة بإيران، دون أن تصدر تعليقات من القيادة المركزية الأمريكية حتى الآن.

وأوضح تشارلي براون، كبير المستشارين في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" الأمريكية المتخصصة في تتبّع حركة ناقلات النفط الإيرانية عبر الأقمار الصناعية، أن السفينة رست مسبقًا في مومباي الهندية وميناء بورت كلانج الماليزي، حيث سُجّلت حضور سفن مرتبطة بإيران، مؤكدًا أن هذه الواقعة تعكس تشديد التدقيق على حركة الشحن المرتبطة بطهران.

تقلّص حادّ في حركة الملاحة البحرية

كشفت تقارير مجموعة أمبري البريطانية للأمن البحري عن تراجع خطير في حركة المرور عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، حيث انخفضت بأكثر من 50% منذ الموجة السابقة من الهجمات التي استهدفت السفن بين عامَي 2023 و2025.

وبحسب بيانات شركة كبلر، فقد بلغ متوسط عدد السفن العابرة للمضيق الأسبوع الماضي 32 سفينة يوميًا فقط، مقارنة بمتوسط 50 سفينة قبل إعلان الحوثيين حصارهم البحري في يوليو الماضي، ونفّذت الرياض أي حصار على اليمن.

وبلغت الاضطرابات ذروتها في مضيق هرمز حيث لم تعبره سوى ست سفن يوم الاثنين الماضي، وهو انخفاض مقارن بمتوسط 11 سفينة في الأيام العادية، ومستويات تتراوح بين 130 و140 سفينة قبل اندلاع الحرب.

---

من الناحية اللوجستية، تُمثّل هذه التطورات تحديًا بالغًا على قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، نظرًا للتأثير المباشر على تكاليف النقل البحري ومواعيد وصول البضائع وتوفر تأمينات الشحن، مما يستوجب من المتعاملين في هذا القطاع مراجعة خططهم اللوجستية والاحتفاظ بمرونة في اختيار خطوط الشحن البديلة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد.