تفتح الحوافز الجديدة التي أقرتها هيئة قناة السويس أمام السفن السياحية وسفن الركاب الراغبة في التوقف ببحيرة التمساح بمدينة الإسماعيلية، آفاقاً واعدة أمام قطاع السياحة البحرية في مصر، وتعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدولة على التحول إلى مركز إقليمي لسياحة الكروز واليخوت في منطقتي البحر المتوسط والبحر الأحمر.
وتستهدف الهيئة من خلال هذه الحوافز جذب 15 سفينة سياحية خلال الموسم المقبل، محققة عوائد مالية تقدر بنحو 6 ملايين دولار، في خطوة من شأنها تعزيز إيرادات القناة وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن رسوم العبور التقليدية.
وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية أوسع تتبناها الدولة المصرية لتنشيط السياحة البحرية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس كمعبر دولي يربط بين الشرق والغرب، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للموانئ والمراسي السياحية بما يتواكب مع المعايير العالمية.
ويُعد التوقف في بحيرة التمساح خياراً جاذباً لشركات الكروز العالمية، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز وقربها من محافظة الإسماعيلية، مما يتيح للركاب فرصة استكشاف المعالم السياحية والتراثية في المدينة، إلى جانب الاستمتاع بالطبيعة الخلابة للبحيرة.
وتعكس هذه الخطوة اهتمام الهيئة بتعزيز تنافسية القناة كوجهة سياحية عالمية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية الشرسة من الموانئ والممرات الملاحية المجاورة التي تسعى بدورها لاستقطاب حركة سياحة الكروز المتنامية في المنطقة.
ويترقب العاملون في قطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية هذه التطورات باهتمام بالغ، إذ من المتوقع أن تسهم زيادة حركة السفن السياحية في تنشيط حركة التبادل التجاري والخدمات المساندة، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل جديدة في القطاعات المرتبطة بالسياحة البحرية.