أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية للشحن عن فرض رسوم استلام جديدة على شحنات التصدير التي تتضمن استلام حاويات فارغة من ميناء ريغا في لاتفيا، وذلك ضمن حزمة تحديثات تشمل تعديل رسوم موسم الذروة في آسيا وتعزيز شبكتها اللوجستية في المغرب.
وتُطبق الرسوم الجديدة عندما يستلم العملاء حاوية فارغة من ريغا، ثم يقومون بتصديرها عبر ميناء خارج لاتفيا، حيث تبلغ قيمة الرسوم 250 يورو للحاوية سعة 20 قدمًا، و500 يورو للحاوية سعة 40 قدمًا.
وأوضحت الشركة أن هذه الرسوم تُحتسب تلقائيًا عند استيفاء شرطين أساسيين: استلام الحاوية الفارغة من ريغا أولًا، ثم شحنها من ميناء خارج الأراضي اللاتفية ثانيًا، دون أن تحدد الشركة تاريخًا رسميًا لبدء سريان هذه الرسوم.
وفي سياق متصل، تجري «ميرسك» تعديلًا على رسوم موسم الذروة للشحنات المتجهة من شرق آسيا إلى كل من سريلانكا وجزر المالديف، حيث ستصل الرسوم الجديدة إلى 400 دولار أمريكي لكل حاوية بجميع أحجامها.
وتشمل الرسوم المعدلة الشحنات القادمة من كل من الصين، واليابان، وسنغافورة، وماليزيا، وإندونيسيا، وفيتنام، وكمبوديا، ولاوس، وتايلاند، وميانمار، والفلبين، وبروناي، وهونغ كونغ، وتايوان، وتيمور الشرقية، وكوريا الجنوبية، والمتجهة إلى سريلانكا وجزر المالديف.
ويبدأ تطبيق الرسوم الإضافية المعدلة في 31 أغسطس 2026 بالنسبة لمعظم وجهات الشحن، مع استثناء سوقين بتواريخ مختلفة؛ إذ تنطلق الرسوم على صادرات فيتنام في 1 سبتمبر، وعلى صادرات كوريا الجنوبية في 4 سبتمبر.
وأشارت «ميرسك» إلى أن هذه الرسوم الإضافية لا تنطبق على الحجوزات الفورية (SPOT)، بل تُفرض فقط على الحجوزات غير الفورية.
وفي تطور منفصل، عززت الشركة شبكتها اللوجستية في المغرب عبر إطلاق خدمة سكك حديدية تربط بين ميناء طنجة والدار البيضاء، لتوفير مسار بديل لنقل البضائع إلى أكبر مركز تجاري وصناعي في المملكة.
ويجمع هذا الحل الجديد بين الموقع الاستراتيجي لطنجة في النقل البحري العالمي، ومكانة الدار البيضاء كمركز تجاري رئيسي، بهدف تخفيف الازدحام وتحسين موثوقية الخدمة اللوجستية.
وتُعد الدار البيضاء من أكثر المراكز البحرية ازدحامًا في أفريقيا، حيث تعامل ميناؤها مع 17 مليون طن من البضائع خلال النصف الأول من عام 2026، وفي يونيو وحده بلغ حجم البضائع المتداولة 3.53 مليون طن، مسجلًا زيادة سنوية قدرها 32%.
وتستحوذ الدار البيضاء على ما يقارب 35% من إجمالي حركة الموانئ في المغرب، غير أن تزايد حجم الشحنات قد يؤدي إلى ازدحام مروري وتقييد المرونة التشغيلية، ما دفع الشركة إلى اعتماد نهج يجعل طنجة البوابة البحرية الرئيسية مع نقل البضائع بالسكك الحديدية إلى الدار البيضاء، بما يضمن انتظام مواعيد القطارات ودقة أوقات العبور لتحسين التخطيط وإدارة المخزون.
وتأتي هذه التعديلات المتزامنة في رسوم الشحن والبنية التحتية اللوجستية ضمن استراتيجية «ميرسك» لمواكبة التغيرات في حركة التجارة العالمية، مما يستدعي متابعة دقيقة من المتعاملين في قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر والمنطقة، لضمان احتساب التكاليف الجديدة بدقة في خططهم التشغيلية والمالية خلال الفترة المقبلة.