شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اجتماعي الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة المصرية لناقلات البترول، واللذين عُقدا بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور اللواء الدكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسن فلاح، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة وممثلي الجهات المساهمة والجهاز المركزي للمحاسبات ومراقب حسابات الشركة.
وناقش الاجتماع والتصديق على تقرير مراقبي الحسابات والميزانية والقوائم المالية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، حيث بلغ صافي أرباح الشركة خلال العام المالي المذكور نحو 3.8 مليون دولار، كما تم اعتماد تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة عن الفترة ذاتها.
واستعرض رئيس مجلس إدارة الشركة أبرز أنشطتها وأداء أسطولها البحري، إضافة إلى خطط تطوير وتحديث الأسطول والإجراءات المنفذة لتعزيز القدرات التشغيلية والتنافسية في أسواق النقل البحري المحلية والعالمية.
وتناولت الجمعية العامة غير العادية عدداً من الموضوعات المتعلقة بدعم خطط الشركة المستقبلية وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ خطتها الاستثمارية، بما يسهم في رفع كفاءة الأسطول وتعظيم الاستفادة من إمكانات الشركة وتحسين نتائج أعمالها.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير خلال الاجتماع أهمية مواصلة جهود تطوير وتحديث الأسطول البحري، من خلال شراء ناقلة منتجات عبر لجنة فنية مالية متخصصة، وبناء ناقلة من طراز أفرامكس، بما يمثل خطوة محورية لدعم أسطول الشركة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة المصرية ممثلة في وزارة النقل بضرورة تدعيم الشركة وتعظيم أسطولها لتعزيز مكانتها ودورها في خدمة قطاع البترول.
وأشار الوزير إلى أن خطة تدعيم أسطول الشركة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تنفذها الوزارة لتدعيم الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل المصرية.
وأوضح أن أحدث تدعيمات الأسطول تمثلت في استلام شركة الملاحة الوطنية السفينتين الجديدتين «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة نيو هانتونج الصينية، لافتاً إلى أن تطوير الأسطول البحري التجاري المصري يسهم في زيادة قدرته على نقل جانب أكبر من تجارة مصر الخارجية، ليصبح قادراً على نقل 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنوياً، وتعزيز حضور السفن التي ترفع العلم المصري في الأسواق والممرات البحرية الدولية.
وشدد وزير النقل على ضرورة استمرار أعمال المتابعة والصيانة ورفع الكفاءة للوحدات التابعة للشركة حالياً، وهما «رمسيس» و«نفرتاري»، والالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة والاشتراطات البيئية الدولية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لرفع العلم المصري على السفينة «نفرتاري».
واختتم الاجتماع بتوجيه الوزير بضرورة المتابعة المستمرة لتنفيذ قرارات وتوصيات الجمعية، والعمل على تعظيم موارد الشركة وترشيد النفقات وتحسين كفاءة التشغيل، مع الاستمرار في تنفيذ خطط التحديث والتطوير وفق الجداول الزمنية المحددة.
يُعد هذا التوجه خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي، وتفتح آفاقاً واسعة أمام شركات التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير، إذ سيسهم توسيع الأسطول التجاري في خفض تكاليف الشحن وتقليل زمن التداول بالموانئ المصرية، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية الصادرات الوطنية وجاذبية السوق المصري للاستثمارات الدولية.