العودة لقسم الأخبار

قطاع الشحن البحري أمام مهلة حاسمة للامتثال لقواعد جوازات البطاريات الأوروبية

قطاع الشحن البحري أمام مهلة حاسمة للامتثال لقواعد جوازات البطاريات الأوروبية

يواجه قطاع البطاريات المستعملة في الشحن البحري مهلة تقل عن ستة أشهر للاستعداد للوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة الخاصة بجوازات البطاريات الإلكترونية.

فقد أصدر الاتحاد الأوروبي تعليمات ملزمة تنص على أنه اعتباراً من 18 فبراير من العام المقبل، سيكون من الضروري إصدار جواز إلكتروني مخصص لكل بطارية صناعية تتجاوز سعتها 2 كيلوواط/ساعة، سواء تم طرحها في الأسواق الأوروبية أو استخدامها في الخدمات التشغيلية.

ويشمل هذا الإجراء أنظمة البطاريات كبيرة الحجم التي تشهد انتشاراً متزايداً على متن العبّارات وسفن المنصات البحرية وقوارب القطر، بالإضافة إلى مختلف السفن الهجينة والكهربائية العاملة في الموانئ الأوروبية.

يُصمم جواز البطارية، الذي يمكن الوصول إليه عبر رمز الاستجابة السريعة (QR code)، لتوثيق رحلة البطارية عبر كامل دورة حياتها، متضمناً بيانات شاملة تشمل التعريف والخصائص التقنية ومؤشرات الأداء والمتانة، إلى جانب معلومات تدعم عمليات الإصلاح وإعادة الاستخدام والتدوير.

وفي تطور لافت، لم تلتزم المفوضية الأوروبية بالموعد النهائي المحدد في 18 أغسطس لاعتماد قانون تنفيذي يحدد الفئات التي تملك "مصلحة مشروعة" في الوصول إلى المعلومات المقيدة في جوازات السفر، وما يُسمح لهذه الجهات بالاطلاع عليه واستخدامه تحديداً. وتشير التوقعات الزمنية الحالية للمفوضية إلى أن هذا الإجراء التنفيذي سيُعتمد خلال الربع الأخير من العام الجاري.

ومع ذلك، يبقى موعد التنفيذ الرئيسي المقرر في 18 فبراير 2027 ثابتاً دون أي تغيير.

وفي سياق متصل، أسس منتدى البطاريات البحرية (MBF) فريق عمل متخصصاً لتطوير منهجية عملية لتطبيق جوازات سفر البطاريات في القطاع البحري.

وتتصدر قائمة النقاشات قضية تحديد مستوى جواز السفر، سواء كان على مستوى وحدة البطارية الفردية أو على مستوى النظام المتكامل بأكمله. فالسجلات على مستوى الوحدة توفر دقة أعلى وسهولة أكبر في الصيانة عند استبدال المكونات، بينما تقلل الجوازات على مستوى النظام من الأعباء الإدارية على المشغلين.

كما يمثل التعامل مع البيانات الديناميكية تحدياً إضافياً، إذ تولد البطاريات الموجودة على متن السفن معلومات تشغيلية وحالة لحظية بشكل مستمر، مما يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة البيانات الواجب تسجيلها، وتكرار تحديثها، وآليات حماية المعلومات الحساسة تجارياً للسفن.

واجتمع فريق عمل مبادرة البطاريات متعددة الأغراض في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع لاستكمال مراجعة سمات البيانات المطلوبة في الجوازات.

ومن المقرر أن يناقش الاجتماع القادم، المقرر عقده في 8 سبتمبر، قضية محورية أخرى تتعلق بتحديد "الجهة الاقتصادية المسؤولة عن جواز سفر البطاريات"، وتوزيع المهام والمسؤوليات بين مصنعي البطاريات ومكملين الأنظمة وأحواض بناء السفن والمالكين.

وتشمل الملفات الأخرى قيد الدراسة: آليات الإنفاذ، والوصول إلى البيانات الحساسة المتعلقة بتشغيل البطاريات والسفن، وإجراءات إعادة التدوير، ومعالجة البطاريات التي تدخل في تطبيقات جديدة.

يُعد جواز سفر البطاريات من أبرز التطبيقات الأولى لنظام جواز سفر المنتجات الرقمية الشامل الذي يخطط الاتحاد الأوروبي لتطبيقه على نطاق أوسع في المستقبل.

وتحمل هذه التطورات التنظيمية أهمية كبيرة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، خاصة مع تزايد حركة التجارة البحرية مع الأسواق الأوروبية، مما يستلزم مواكبة المستوردين والمصدرين المحليين لهذه المتطلبات الجديدة لضمان استمرارية التدفقات التجارية والامتثال للمعايير البيئية الأوروبية المتشددة.