أعلنت شركة ميرسك للشحن، ثاني أكبر خط ملاحي في العالم، عن استلامها رسميًا السفينة الجديدة “تاكوما ميرسك”، التي تبلغ سعتها 9,000 حاوية مكافئة (TEU)، في إطار خطة تحديث أسطولها وتعزيز كفاءته التشغيلية.
وأوضحت الشركة أن “تاكوما ميرسك” تُعد واحدة من ست سفن متوسطة الحجم تعمل بنظام الوقود المزدوج، وقد انضمت مؤخرًا إلى الأسطول العالمي للشركة. وتم تسليم السفينة في حوض بناء السفن التابع لمجموعة “يانجتسيجيانج” لبناء السفن في مدينة جينججيانج الصينية، حيث قامت السيدة إيلينا صن، مديرة الموقع في مكتب ميرسك بالصين، بتسمية السفينة خلال مراسم التسليم.
ومن المقرر أن تبدأ “تاكوما ميرسك” رحلاتها الفعلية قريبًا على خط MECL، وهو الخط الذي يربط منطقة الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، مما يعزز الربط التجاري بين هذه الأسواق الحيوية.
وفي سياق متصل، كانت ميرسك قد وقعت خلال شهر فبراير الماضي طلبية جديدة لبناء ثماني سفن كبيرة مع شركة “نيو تايمز” لبناء السفن المحدودة في الصين. وتتميز هذه السفن الثماني بمواصفات متطابقة، لتشكل سلسلة حديثة من حاملات الحاويات بسعة 18,600 حاوية مكافئة لكل سفينة، على أن يتم تسليمها تباعًا خلال عامي 2029 و2030.
ويبلغ طول كل سفينة من هذه السفن الجديدة 366 مترًا، وعرضها 58.6 متر، وهو ما يجعلها أكثر انضغاطًا من الحد الأقصى الحالي لطول سفن الحاويات في العالم والبالغ 400 متر. وأكدت ميرسك أن مرونة التشغيل كانت العامل الحاسم في قرارها ببناء هذا الجيل من السفن، إذ توفر هذه السفن رغم ضخامتها مرونة تشغيلية أكبر مقارنة بأكبر السفن الموجودة حاليًا في القطاع، مما يتيح للشركة خيارات متعددة في إدارة شبكتها الحالية والمستقبلية.
كما أشارت الشركة إلى أن هذه السفن مجهزة بمحركات ثنائية الوقود، قادرة على العمل بالوقود البحري التقليدي أو الغاز الطبيعي المسال، بما يتماشى مع توجهات الشركة نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.
وبعد هذا الطلب الجديد، أصبح لدى ميرسك إجمالي 33 سفينة قيد الطلب، من بينها أربع سفن من المقرر تسليمها خلال ما تبقى من عام 2026. وتُعد شركة إيه. بي. مولر - ميرسك شركة لوجستية متكاملة، تخدم أكثر من 100 ألف عميل من المصدرين والمستوردين حول العالم، وتعمل في نحو 130 دولة.
يُذكر أن هذا التوسع في أسطول ميرسك يحمل دلالات مهمة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر والمنطقة، إذ يُسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للشحن البحري، مما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة الدولية وتدفق البضائع بين الأسواق الرئيسية.