العودة لقسم الأخبار

الحرية 3 تبحر نحو الخدمة التجارية.. أكبر سفن الدحرجة المصرية تغادر ترسانة الإسكندرية

الحرية 3 تبحر نحو الخدمة التجارية.. أكبر سفن الدحرجة المصرية تغادر ترسانة الإسكندرية

شهدت شركة ترسانة الإسكندرية حدثاً بارزاً في تاريخ صناعة بناء السفن المصرية، تمثل في المغادرة النهائية لسفينة الدحرجة "الحرية 3" من أرصفة الشركة، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات والحصول على كافة الشهادات المطلوبة من هيئات الإشراف وهيئة السلامة البحرية، لتبدأ رحلتها الأولى في التشغيل التجاري.

وتُعد "الحرية 3" الأضخم من نوعها بين سفن الدحرجة التي شهدت أحواض البناء المصرية إنشاءها، حيث تبلغ حمولتها الإجمالية نحو 9000 طن، مما يعكس قدرة الترسانة على تنفيذ المشروعات العملاقة محلياً.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن عملية التسليم الناجحة تُبرز المستوى الاحترافي العالي الذي يتمتع به مهندسو وفنيو وعمال الترسانة، خاصة في التعامل مع التحديات التصميمية الدقيقة التي واجهت بعض الأنظمة الداخلية للسفينة، والتي كانت تشكل عقبة أمام اكتمال جاهزيتها. وأكد البيان أن الإصرار والعزيمة لدى جميع العاملين مكّن من تجاوز هذه العقبات، وإتمام أعمال البناء والتعديلات التصميمية بنجاح بعد اجتياز جميع الاختبارات والحصول على اعتماد هيئات الإشراف.

وتمثل "الحرية 3" واحدة من أبرز الإنجازات الحالية للشركة، إذ تمكنت من إعادة تأهيل السفينة وتجهيزها بالكامل بعد فترة توقف طويلة، لتعود إلى الخدمة مجدداً بإمكانات متطورة وقدرات تشغيلية عالية المستوى.

وتنتمي السفينة إلى طراز Ro-Ro بإزاحة تصل إلى 20000 طن، وتحتوي على أنظمة حديثة للتحميل والتفريغ عبر منحدرات مخصصة، مما يتيح سهولة دخول وخروج مختلف أنواع المركبات والمعدات الثقيلة، بما في ذلك السيارات والشاحنات والحافلات والمقطورات، وهو ما يعزز من قدرتها على أداء مهام النقل البحري في مختلف المجالات التجارية.

وتتميز "الحرية 3" بمواصفات فنية لافتة، حيث يبلغ طولها 173 متراً وعرضها 25 متراً، وتصل سرعتها القصوى إلى 16 عقدة بحرية، مع قدرة استيعابية ضخمة تصل إلى 103 مقطورات و641 سيارة ركوب و755 حاوية، من بينها الحاويات المبردة.

وتأتي هذه السفينة كثالث إنجاز من نوعه للشركة في مجال بناء سفن الدحرجة، بعد نجاحها السابق في بناء "الحرية 1" و"الحرية 2" بحمولة 6000 طن لكل منهما، مما يؤكد امتلاك الترسانة للخبرات والإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا النوع المتخصص من السفن متعددة الاستخدامات.

وفي سياق متصل، تستعد شركة ترسانة الإسكندرية لبدء تجارب الإبحار للقاطرة "إسماعيلية 1" خلال شهر سبتمبر المقبل، وهي قاطرة بقوة شد تبلغ 190 طناً، وتُعد من أكبر قاطرات الإنقاذ على مستوى العالم، حيث يتم بناؤها لصالح هيئة قناة السويس تمهيداً لتسليمها للانضمام إلى الأسطول البحري للهيئة. ويُمثل هذا المشروع نقلة نوعية في صناعة بناء السفن داخل الترسانات المصرية، نظراً للدقة التصنيعية والتطور التكنولوجي المطلوبين، فضلاً عن التصميم الفريد الذي تم وضعه بالتعاون مع كبرى مكاتب التصميم العالمية.

يمثل هذا الإنجاز دفعة قوية لقطاع النقل البحري واللوجستيات في مصر، حيث يعزز من قدرات الأسطول التجاري الوطني، ويفتح آفاقاً جديدة أمام شركات التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير لتحسين سلاسل الإمداد وزيادة كفاءة نقل البضائع والمعدات عبر الممرات المائية المصرية.