العودة لقسم الأخبار

تخفيضات جمركية جديدة لواردات الميركسور.. تعرف على نسب المرحلة العاشرة

تخفيضات جمركية جديدة لواردات الميركسور.. تعرف على نسب المرحلة العاشرة

أصدرت مصلحة الجمارك المصرية، برئاسة أحمد أموي، منشور اتفاقيات رقم (35) لسنة 2026، متضمناً نسب التخفيضات الجمركية المقررة للمرحلة العاشرة للسلع الواردة من دول تجمع "الميركسور"، والتي تشمل الأرجنتين والبرازيل وأوروجواي وباراجواي، على أن يُعمل بها اعتباراً من الأول من سبتمبر المقبل.

وفي هذا الإطار، أوضحت المصلحة أنه بالنسبة للمنتجات المدرجة ضمن الفئة (د)، سيتم رفع نسبة التخفيض لتصل إلى 100% من رسم الوارد بدلاً من النسبة السابقة البالغة 90%، وذلك وفقاً للمرسل بخطاب مدير عام الإدارة العامة للاتفاقيات والتعاون الدولي، الدكتورة أمل أحمد.

وأشارت المسؤولة بمصلحة الجمارك إلى أن هذا الإجراء يأتي استناداً إلى نص المادة 11 من بروتوكول اتفاقية التجارة الحرة بين مصر ودول تجمع الميركسور، والتي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من سبتمبر 2017، والمعلنة بمنشور الاتفاقيات رقم 37 لسنة 2017. كما لفتت إلى أنه بالنسبة للمنتجات المدرجة ضمن الفئة (هـ)، لم ترد أي تعليمات بشأنها حتى تاريخه.

وتُعد اتفاقية الميركسور بمثابة تكتل اقتصادي للسوق المشتركة لدول أمريكا اللاتينية، وتتيح نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق هذه الدول بخفض جمركي تدريجي لبعض السلع، وصولاً إلى التحرر الكامل من الرسوم الجمركية، والعكس صحيح بالنسبة لواردات هذه الدول إلى مصر.

وكانت مسيرة الاتفاقية قد انطلقت في 14 أغسطس 2006، عندما اتفق وزراء تجارة دول الميركسور مع وزير التجارة والصناعة المصري آنذاك على تفعيل الاتفاق التجاري الإطاري الموقع عام 2004، ثم عُقدت الجولة الأولى من المفاوضات في مصر بتاريخ 16 أكتوبر 2008، تلتها أربع جولات تفاوضية خلال الفترة من 12 إلى 15 يوليو 2010 في الأرجنتين، لتُختتم المفاوضات بالتوصل إلى الشكل النهائي للاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ فعلياً في سبتمبر 2017 بعد التصديق عليه من الجانبين.

وتضم دول تجمع الميركسور أكثر من 250 مليون نسمة، بناتج محلي إجمالي يبلغ تريليون دولار أمريكي، بما يعادل نحو 76% من الناتج المحلي الإجمالي لأمريكا اللاتينية، وهو ما يجعلها سوقاً استهلاكياً ضخماً قادراً على استيعاب الصادرات المصرية، وتعزيز الميزان التجاري، وزيادة الطلب على المنتج المصري.

وتتضمن بنود الاتفاقية إزالة القيود المفروضة على الصادرات والواردات المتبادلة، ومعالجة العوائق الفنية أمام التجارة، وتنظيم إجراءات مكافحة الدعم والإغراق والوقاية، وتوحيد عملية التقييم الجمركي، وذلك عبر عدة مراحل تشمل قوائم بالسلع ونسب خفض محددة، حيث تتضمن القائمة الأولى إعفاءً فورياً بدأ تطبيقه في سبتمبر 2017، فيما تشمل القوائم الثانية والثالثة والرابعة تخفيضات سنوية بنسب 25% و12.5% و10% على التوالي، أما القائمة الخامسة فتخص السلع الحساسة التي يُحدد أسلوب تحريرها عبر أعمال اللجنة المشتركة.

كما تم اعتماد نسبة 45% كحد أقصى للمكون الأجنبي من سعر باب المصنع، مع منح باراجواي معاملة استثنائية تسمح بنسبة مكون أجنبي لا تتجاوز 55%، بالإضافة إلى اعتماد قواعد منشأ تفصيلية لضمان تطبيق الاتفاقية بدقة.

وتكتسب هذه التخفيضات الجمركية أهمية كبيرة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، حيث تفتح آفاقاً واسعة أمام المستوردين والمصدرين على حد سواء، وتعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق اللاتينية، كما تسهم في خفض تكلفة السلع المستوردة من هذه الدول، مما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة الخارجية المصرية ويدعم جهود الدولة لتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي.