العودة لقسم الأخبار

الموانئ المصرية تسجل قفزة نوعية في 2025 بتداول 233 مليون طن من البضائع و11.1 مليون حاوية

الموانئ المصرية تسجل قفزة نوعية في 2025 بتداول 233 مليون طن من البضائع و11.1 مليون حاوية

شهد قطاع النقل البحري المصري تطوراً لافتاً خلال عام 2025، حيث كشف الفريق كامل الوزير، وزير النقل، عن تحقيق الموانئ المصرية لإنجازات غير مسبوقة في معدلات التداول، إذ وصل حجم البضائع المتداولة إلى 233 مليون طن، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 12%، فيما بلغ تداول الحاويات 11.1 مليون حاوية مكافئة، بنمو قدره 25% مقارنة بالعام الماضي، وذلك على الرغم من التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

جاءت هذه التصريحات خلال احتفالية اليوم البحري العالمي التي استضافتها مدينة الإسكندرية مساء أمس، حيث أوضح الوزير أنه تم توجيه استثمارات جديدة نحو محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، وطرحها أمام الخطوط الملاحية والمشغلين الدوليين لإنشاء البنية التحتية وتشغيلها، إلى جانب إبرام تعاقدات مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات المستحدثة.

وفيما يتعلق بالمكانة الدولية، أشار الوزير إلى تقدم مصر إلى المرتبة 19 عالمياً في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم (LSCI)، مقارنة بالمركز 23 في عام 2024، لتحتل بذلك الصدارة أفريقياً والمرتبة الثانية عربياً، مع السعي للانضمام إلى قائمة أفضل 15 مركزاً عالمياً بحلول عام 2030، مدعومةً بتطوير البنية التحتية ورفع القدرة التشغيلية واستقطاب كبرى الخطوط الملاحية مثل Maersk وMSC وCMA CGM.

وفي سياق استعادة الأسطول التجاري المصري لقوته، أعلن الوزير عن تنفيذ خطة تهدف للوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030، بقدرة نقل تصل إلى 30 مليون طن من البضائع سنوياً، وذلك عبر الشركات التابعة: الملاحة الوطنية، المصرية لناقلات البترول، القاهرة للعبارات، والجسر العربي للملاحة.

كما شدد الوزير على التزام مصر بالاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، وتطوير التشريعات والقدرات المؤسسية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتطبيق أحدث النظم الرقمية، مع استمرار التعاون مع المنظمة والمشاركة في مجلسها ولجانها الفنية وتقديم المبادرات والوثائق، وهو ما تُوّج بتجديد الثقة وانتخاب مصر لعضوية مجلس المنظمة.

وفي مجال البيئة، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية التحول الأخضر من خلال الموانئ الخضراء، وخدمات التزود بالكهرباء من الشاطئ، وتشجيع استخدام الوقود البحري منخفض الانبعاثات، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يتماشى مع استراتيجية المنظمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تستضيف الإسكندرية المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعزز التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتنفيذ اتفاقيات المنظمة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يجسد النهج المصري في تحويل الاستراتيجيات والاتفاقيات والمشروعات إلى إنجازات ملموسة ترفع كفاءة النقل البحري، وتحسن جودة الخدمات، وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت وشريك موثوق في أمن واستدامة التجارة البحرية العالمية، مع مواصلة تحويل الرؤى إلى إنجازات والسياسات إلى ممارسات والتحديات إلى فرص للنمو والابتكار.

وتكتسب هذه الإنجازات أهمية بالغة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ إن ارتفاع معدلات تداول البضائع والحاويات وتحسن تصنيف الموانئ المصرية دولياً ينعكس مباشرة على سرعة الإفراج الجمركي، وخفض تكاليف الشحن والتخزين، وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، فضلاً عن جذب مزيد من حركة التجارة العابرة (الترانزيت) التي تمثل رافداً مهماً لشركات التخليص الجمركي ووكلاء الشحن.