شهد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مراسم تدشين ثلاثة قاطرات بحرية جديدة من طراز "عزيمة"، إلى جانب لحام قرينة خمس قاطرات بحرية أخرى، وذلك في مقر شركة التمساح لبناء السفن، إحدى الشركات التابعة للهيئة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الرامية إلى توطين صناعة الوحدات البحرية في مصر.
حضر مراسم التدشين الفريق أشرف عطوة، نائب رئيس الهيئة، والفريق أحمد خالد، نائب رئيس الهيئة، واللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الرحيم، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، واللواء بحري أركان حرب طارق عدلي، رئيس هيئة ميناء دمياط، والمهندس عبد الحكيم زكريا، مدير إدارة الشركات بالهيئة، والمهندس أحمد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة شركة التمساح لبناء السفن، وعدد من قيادات الشركة.
ويأتي هذا الحدث تتويجاً لجهود هيئة قناة السويس في تطوير قدرات وإمكانات شركاتها وترساناتها، سعياً لتحقيق أحد أهم أهدافها الاستراتيجية المتمثل في توطين صناعة الوحدات البحرية، بما يخدم حركة الملاحة في قناة السويس ويلبي متطلبات الموانئ المصرية، ويفتح المجال أمام منافسة أوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
استُهلت المراسم بتدشين القاطرة "خدمة 1" المخصصة لهيئة ميناء دمياط، ويبلغ طولها الكلي 18.6 متر، وعرضها 6.9 متر، بغاطس 2.2 متر عند الحمولة الكاملة، فيما تصل قوة شدها إلى 20 طناً، وسرعتها القصوى 10 عقدة.
بعد ذلك جرى تدشين القاطرة "عزيمة 11" لصالح هيئة قناة السويس، ثم تدشين القاطرة "عز الدين يونس 2" لصالح شركة القناة للموانئ والمشروعات الكبرى، إحدى الشركات التابعة للهيئة. وتتمتع القاطرتان بمواصفات فنية متطورة ومتماثلة، حيث يبلغ الطول الكلي لكل منهما 18.6 متر، والعرض 6.9 متر، بغاطس 2.2 متر عند الحمولة الكاملة، مع قوة شد تصل إلى 12 طناً لكل منهما، وسرعة قصوى 11 عقدة.
عقب ذلك، شهد الفريق أسامة ربيع لحام قرينة خمس قاطرات جديدة إيذاناً ببدء أعمال بنائها، منها قاطرتان بقوة شد 70 طناً، وثلاث قاطرات بقوة شد 20 طناً، يجري بناؤها بشركة التمساح لبناء السفن لصالح هيئة موانئ البحر الأحمر، في إطار تحديث منظومة القطر والإرشاد.
كما تابع رئيس الهيئة أعمال الإصلاح والصيانة التي نفذتها شركة التمساح لثلاث قاطرات بقوة شد 60 طناً تابعة لهيئة ميناء دمياط، وهي: أبو جندية، وأبو زيد، وهداية، بهدف رفع كفاءتها لتمكينها من أداء مهامها البحرية بالميناء. وتتولى الشركة أيضاً أعمال الصيانة والإصلاح للقاطرة "مصر المحروسة" بقوة شد 25 طناً لصالح الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وفي كلمته خلال المراسم، أكد الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس نجحت في إعادة هيكلة شركاتها وتنويع أنشطة العمل بها، مما مكّنها من التحول من الخسارة إلى الربحية واستعادة مكانتها الرائدة ودورها الوطني في تعزيز منظومة الصناعة البحرية والخدمات اللوجيستية.
وأوضح رئيس الهيئة أن شركة التمساح لبناء السفن أصبحت قلعة صناعية عملاقة في مجال الصناعة البحرية والخدمات اللوجيستية، بما يتكامل مع جهود توطين الصناعة البحرية بترسانة جنوب البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في زيادة معدلات بناء الوحدات البحرية المختلفة لتصل إلى 42 وحدة بحرية منذ عام 2019.
وأشار الفريق أسامة ربيع إلى استمرار التوسع في قدرات بناء وإصلاح القاطرات والوحدات البحرية بالشركات التابعة للهيئة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من الإمكانات الفنية والبشرية، ودعم توطين الصناعات البحرية لتلبية احتياجات العمل بالقناة والموانئ المصرية بدلاً من الاستيراد من الخارج، مؤكداً أن تطوير الأسطول البحري المصري يُعد هدفاً استراتيجياً يأتي في مقدمة أولويات العمل بكافة شركات وترسانات الهيئة.
وفي ختام مراسم التدشين، أعرب الفريق ربيع عن اعتزازه وتقديره بالعاملين في شركة التمساح لبناء السفن، تقديراً لجهودهم المثمرة والبناءة التي أسهمت في وضع الشركة بالمكانة التي تستحقها بين صروح صناعة الوحدات البحرية في مصر، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على هذا الإنجاز لترسيخ قدرتها على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
وعلى هامش المراسم، اجتمع الفريق أسامة ربيع مع اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الرحيم، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، واللواء بحري أركان حرب طارق عدلي، رئيس هيئة ميناء دمياط، لمتابعة الجدول الزمني لتنفيذ بقية الأعمال وبحث سبل التعاون المستقبلي.
من جانبه، أكد اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الرحيم، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، حرصه على تعزيز التعاون مع شركة التمساح لبناء السفن لبناء مزيد من القاطرات واللنشات البحرية، في ظل تزايد متطلبات العمل بالهيئة.
فيما أشاد اللواء بحري أركان حرب طارق عدلي، رئيس هيئة ميناء دمياط، بمستوى الكفاءة والجودة والانضباط في تنفيذ أعمال البناء، مؤكداً أن القاطرة "عزيمة" تُعد من الطرازات المميزة وتتمتع بالعديد من المزايا التشغيلية.
ويُسهم هذا التوسع في بناء القاطرات والوحدات البحرية محلياً في تعزيز قدرات قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، عبر توفير بنية لوجيستية أكثر كفاءة بالموانئ المصرية، وتقليل الاعتماد على الوحدات المستوردة، بما ينعكس إيجاباً على سرعة حركة التجارة الخارجية وتنافسية الموانئ المصرية إقليمياً ودولياً.