خطت شركة "MSC Cruises" خطوة جوهرية في مشروع سفينتها الرائدة "MSC World Atlantic"، إذ شهد حوض بناء السفن "Chantiers de l’Atlantique" في مدينة سان نازير الفرنسية عملية تعويم السفينة ونقلها من الحوض الجاف إلى المياه لأول مرة، في مرحلة تُعد محطة مفصلية ضمن مسار البناء، تليها أعمال التجهيز والتشطيب الداخلي والتقني تمهيداً للتسليم الرسمي.
وبحسب بيان الشركة، ستكون "MSC World Atlantic" السفينة الخامسة والعشرين المنضمة إلى أسطول "MSC Cruises"، والرابعة التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال (LNG) ضمن فئة "World Class".
وتأتي السفينة بحجم عملاق يعكس طموحات الفئة، حيث تبلغ حمولتها الإجمالية نحو 215,863 طناً، بطول 333.3 متراً وعرض 47 متراً وارتفاع يقارب 68 متراً، مع طاقة استيعابية تصل إلى 6,762 راكباً موزعين على 2,626 مقصورة، إلى جانب طاقم يضم حوالي 2,138 فرداً، وسرعة قصوى معلنة تبلغ نحو 22.7 عقدة.
أما منظومة الدفع، فتعتمد على تقنية ثنائية الوقود تشتغل أساساً بالغاز الطبيعي المسال، على غرار السفن الشقيقة، وتضم خمسة محركات من طراز "Wärtsilä 14V46DF" بقدرة إجمالية تبلغ حوالي 80 ميجاوات.
وعلى صعيد التشغيل، ستنطلق رحلات "MSC World Atlantic" اعتباراً من نوفمبر 2027، ببرامج تتراوح بين 7 و14 ليلة بالتناوب، تستكشف شرق وغرب البحر الكاريبي وتزور أبرز وجهات المنطقة، ومن بينها "Ocean Cay MSC Marine Reserve"، الجزيرة الخاصة بالشركة في جزر البهاما.
وبعد عملية الإنزال إلى الماء، تبقى السفينة في حوض "Chantiers de l’Atlantique" لاستكمال أعمال التصميمات الداخلية والمناطق العامة والمكونات التقنية النهائية، على أن يتم تسليمها رسمياً إلى "MSC Cruises" خلال عام 2027، قبل انطلاق موسمها الافتتاحي في البحر الكاريبي في نوفمبر من العام ذاته.
ويكتسب هذا التطور دلالة خاصة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، حيث تعكس مشاريع بناء السفن العملاقة بالغاز الطبيعي المسال تحولات عالمية في سلاسل التوريد البحرية ومتطلبات الشحن الأخضر، وهي اتجاهات تفرض على العاملين في القطاع اللوجستي مواكبة معايير جديدة للوقود النظيف والامتثال البيئي في حركة السفن والبضائع عبر الموانئ.