أظهر التقرير الدوري رقم 181 الصادر عن شركة "سي إنتلجنس" (Sea-Intelligence) المتخصصة في أبحاث الشحن، والذي يرصد أداء خطوط الشحن العالمية (GLP)، استمرار التراجع في موثوقية جداول الشحن البحري حتى نهاية أغسطس 2026، وذلك في ظل الازدحام الشديد الذي تشهده الموانئ الآسيوية.
وسجلت الموثوقية العالمية لجداول الشحن انخفاضاً حاداً على أساس شهري للشهر الثاني على التوالي، إذ أدى التراجع الأخير بمقدار 5.9 نقطة مئوية إلى هبوط النسبة المسجلة في أغسطس إلى 49.9%، وهو أدنى مستوى تصل إليه منذ سبتمبر 2022.
وبالتوازي مع تراجع موثوقية الجداول، ارتفع متوسط مدة التأخير للسفن المتأخرة في الوصول بمقدار 0.60 يوم ليصل إلى 6.81 يوماً، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس 2022، كما جاءت النسبة المسجلة في أغسطس 2026 أعلى بمقدار 1.92 يوم على أساس سنوي.
وعلى صعيد ترتيب شركات الشحن، تصدرت شركة "ميرسك" (Maersk) قائمة شركات الشحن الـ 13 الكبرى من حيث الموثوقية في أغسطس 2026 بنسبة 67.3%، تلتها شركة "هاباغ-لويد" (Hapag-Lloyd) بنسبة 61.5%.
وجاءت شركتا "MSC" و"CMA CGM" في المرتبتين التاليتين بنسبتي 55.2% و50.6% على التوالي، لتكونا الشركتين الوحيدتين الواقعتين ضمن نطاق 50-60%، فيما كانت شركة "وان هاي" (Wan Hai) الأقل موثوقية بنسبة 23.2%.
ولم تسجل أي شركة شحن تحسناً في الموثوقية على أساس شهري خلال أغسطس 2026؛ إذ سجلت شركة "ONE" أقل انخفاض شهري بمقدار 3.5 نقطة مئوية، بينما سجلت شركة "PIL" أكبر انخفاض شهري بمقدار 10.1 نقطة مئوية.
وعلى الأساس السنوي، لم تسجل أي من شركات الشحن البحري الثلاث عشرة تحسناً في دقة المواعيد خلال أغسطس 2026؛ حيث سجلت شركة "ميرسك" (Maersk) أقل تراجع سنوي بمقدار 8.9 نقطة مئوية، في حين سجلت شركة "بي آي إل" (PIL) أكبر تراجع سنوي بمقدار 31.1 نقطة مئوية، وكانت "بي آي إل" واحدة من اثنتي عشرة شركة شهدت تراجعاً سنوياً يتجاوز 10 نقاط مئوية.
وخلال شهري يوليو وأغسطس 2026، تصدر تحالف "جيميني" (Gemini) قائمة التحالفات الأكثر دقة في المواعيد بنسبة 77.8%، تلاه تحالف "إم إس سي" (MSC) بنسبة 70.1%، ثم تحالف "أوشن ألاينس" (Ocean Alliance) بنسبة 48.3%؛ في حين حل تحالف "بريمير ألاينس" (Premier Alliance) في المرتبة الأخيرة من حيث دقة المواعيد بنسبة 43.2%.
ويحمل هذا التراجع المتواصل في موثوقية جداول الشحن البحري ودقة المواعيد دلالات مباشرة على قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يؤدي عدم انتظام وصول السفن إلى اضطراب في توقيتات الإفراج الجمركي وتكدس البضائع في الموانئ، وارتفاع تكاليف التخزين الأرضي، ما يستوجب من المتعاملين في القطاع اللوجستي متابعة دقيقة لمؤشرات أداء الخطوط الملاحية والتحالفات العالمية لتخطيط عملياتهم وتقليل المخاطر التشغيلية.