العودة لقسم الأخبار

"HD Hyundai" تسلم أول سفينة حاويات عالمية بدون عمليات تثبيت يدوي للحمولات

"HD Hyundai" تسلم أول سفينة حاويات عالمية بدون عمليات تثبيت يدوي للحمولات

أعلنت شركة "HD Hyundai" عن تسليم أول سفينة حاويات في العالم مصممة للاستغناء التام عن عمليات التثبيت اليدوي (الربط)، في خطوة تلغي واحدة من أكثر المهام التي تتطلب جهداً بشرياً في قطاع شحن الحاويات.

السفينة، التي تبلغ سعتها 13,000 حاوية نمطية (TEU) وتعمل بنظام وقود مزدوج يعتمد على الميثانول، تم تسليمها إلى شركة "CMA CGM" الفرنسية، بعد أن جرى بناؤها باستخدام نظام هجين مبتكر طورته "HD Hyundai" لضمان ثبات الحاويات دون الحاجة إلى عمليات الربط التقليدية.

وتولت شركة "HD Hyundai Heavy Industries" مسؤولية تطوير التكنولوجيا الأساسية والتحقق من كفاءتها، في حين اضطلعت شركة "HD Hyundai Samho" بإعداد التصاميم التفصيلية وتنفيذ أعمال البناء.

وفي حين تعتمد سفن الحاويات التقليدية على أطقم العمل أو العمال في الموانئ لتثبيت الحاويات باستخدام قضبان فولاذية ومعدات ربط أخرى، فإن النظام الجديد الذي ابتكرته "HD Hyundai" يلغي الحاجة إلى هذا العمل عبر تمديد "موجهات الخلايا" (cell guides) إلى ما فوق سطح السفينة، بما يتيح تثبيت الحاويات في مكانها دون عمليات الربط التقليدية.

ويتمحور هذا الابتكار حول ما تسميه الشركة "المنصة المحمولة" (portable bench)، وهي هيكل قياسي يُركّب بين موجهات الخلايا، وتتماثل أبعاده مع حاوية قياسية بطول 40 قدماً، مما يتيح للرافعات في المحطات البحرية التعامل معه كجزء من عمليات مناولة البضائع المعتادة.

أما الحاويات التي توضع خارج نطاق موجهات الخلايا، فيتم تثبيتها مباشرة بهيكل السفينة باستخدام نظام توجيه جديد يعتمد على آليات القفل الدوار (twist-lock).

وتؤكد "HD Hyundai" أن هذا التصميم يعزز سعة شحن البضائع على سطح السفينة بنسبة تزيد عن 10% مقارنة بالسفن المماثلة الحالية، مع تحسين الاستقرار التشغيلي في الظروف الجوية القاسية.

كما أظهرت التجارب البحرية التي أُجريت في شهر سبتمبر انخفاضاً في مستويات الاهتزاز مقارنة بالسفن التي تستخدم أغطية العنابر وجسور الربط التقليدية.

وقد عُرضت هذه التكنولوجيا على اللجنة الفرعية المعنية بنقل البضائع والحاويات التابعة للمنظمة البحرية الدولية (IMO) في عام 2024، وحصلت منذ ذلك الحين على براءات اختراع متعددة.

وتخطط الشركة الكورية لتوسيع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا، التي تلغي الحاجة لعمليات الربط اليدوي، لتشمل السفن الصغيرة والمتوسطة الحجم في المستقبل القريب.

ويُعد هذا التطور خطوة جوهرية لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يسهم في تقليص زمن مناولة الحاويات وتقليل الاعتماد على العمالة اليدوية في الموانئ، بما ينعكس إيجاباً على سرعة دوران الشحنات وكفاءة سلاسل الإمداد.