في إطار احتفالات نصر أكتوبر المجيد، وتحت رعاية الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، أشرف اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبدالله رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط على تدشين لنشي الإرشاد السريعين «Pilot 1» و«Pilot 2»، معلناً بذلك دخولهما الرسمي إلى الخدمة.
جرت مراسم التدشين بحضور اللواء بحري دكتور أحمد حمدي عبد العزيز نائب رئيس مجلس الإدارة، والدكتور ربان ياسر عبد اللطيف رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية، واللواء بحري أ.ح رفعت المارديني رئيس الإدارة المركزية للحركة والمناطق، إلى جانب رؤساء الإدارات المركزية ومديري العموم بالهيئة.
ويأتي هذا التدشين ضمن خطة الهيئة الرامية إلى تطوير وتحديث أسطولها البحري ومواكبة النمو المتسارع في حركة السفن والأنشطة البحرية، وتعزيز قدراتها من خلال وحدات حديثة تجمع بين السرعة والكفاءة والقدرة على المناورة، بما يرفع جاهزية الأسطول لتنفيذ المهام البحرية المختلفة بكفاءة وسرعة، ويدعم انتظام حركة التشغيل بالميناء.
وقد جرى تصنيع اللنشين في الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، حيث تم بناؤهما من سبيكة الألومنيوم البحري، ويبلغ طول كل منهما 15,3 متراً، والعرض 5,20 متر، بينما يبلغ الغاطس 1,4 متر، بما يتلاءم مع طبيعة المهام البحرية المخصصة لهما.
ويعمل كل لنش بمحركين تبلغ قدرة كل منهما 550 حصاناً، وتصل سرعته القصوى إلى 25 عقدة، في حين يبلغ مدى الإبحار 500 ميل بحري عند سرعة الإبحار، مما يوفر قدرة عالية على الحركة وسرعة الاستجابة والمناورة.
كما تم تجهيز اللنشين بأحدث أجهزة الملاحة البحرية، ومنها رادار بحري، وجهاز قياس أعماق، وجهاز تحديد الموقع، وجهاز التعارف الآلي AIS، بما يتيح إمكانات ملاحية متقدمة ويسهم في رفع كفاءة التشغيل وسلامة الحركة أثناء تنفيذ المهام البحرية.
وروعي في تجهيز اللنشين توفير منظومة متكاملة من وسائل السلامة والأمان، من بينها منظومة متكاملة لاستعادة الأفراد من المياه، بما يعزز مستويات الحماية أثناء التشغيل وتنفيذ المهام المختلفة.
ويشكل هذا التدشين إضافة نوعية إلى أسطول هيئة ميناء دمياط، بما يدعم توجه الهيئة نحو امتلاك وحدات بحرية حديثة ذات قدرات متطورة، ويعزز جاهزية الميناء للتعامل مع متطلبات التشغيل والخدمات البحرية بكفاءة.
وكانت هيئة ميناء دمياط قد تسلمت اللنشين بعد الانتهاء من بنائهما لدى الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، في إطار التعاقد المبرم بين الهيئة والشركة، حيث تم نقلهما براً إلى ميناء دمياط قبل إنزالهما إلى المياه برصيف الخدمات البحرية بالميناء.
ويمثل دخول اللنشين إلى الخدمة إضافة جديدة إلى أسطول الوحدات البحرية التابعة للهيئة، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويدعم منظومة الخدمات البحرية بالميناء، كما يعكس قدرة الشركات المصرية على تلبية احتياجات الموانئ المصرية من مختلف وحدات الخدمات البحرية عالية الجودة والقادرة على المنافسة بقوة في السوق الملاحية.
ويحمل هذا التطور دلالة مهمة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ إن رفع كفاءة الخدمات البحرية بميناء دمياط وتحديث أسطوله ينعكسان إيجاباً على سرعة مناولة السفن وانتظام حركة التشغيل، وهو ما ينعكس بدوره على تسريع دورات الإفراج الجمركي وتقليل زمن بقاء البضائع، بما يخدم المتعاملين مع الميناء من مستوردين ومصدرين وشركات شحن وتخليص.