استقبل ميناء السخنة، التابع للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية تنزانيا برئاسة البروفيسور مكامي مباراوا، وزير النقل التنزاني، في زيارة تهدف إلى الاطلاع على الإمكانات التي يتمتع بها الميناء والتطورات التي شهدها ضمن مشروع تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بهدف بحث آفاق التعاون المشترك في مجالات النقل واللوجستيات.
وكان في استقبال الوفد نائب وزير النقل للسكك الحديدية، ورئيس الإدارة المركزية لميناء السخنة، والمدير التنفيذي لمشروع تطوير ميناء السخنة، حيث جرى تقديم عرض تعريفي بأنشطة الميناء والمحطات العاملة به، فضلًا عن أعمال التطوير التي تضمنت إضافة نحو 18 كم من الأرصفة، وساحات لتداول البضائع، ومناطق لوجستية بإجمالي مساحة تجاوزت 9 ملايين متر مربع، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعميق الممرات الملاحية ليصل عمق المياه إلى 19 مترًا، وهو ما يعزز تنافسية الميناء وقدرته على استقبال مختلف أحجام وأنواع السفن.
كما اطلع الوفد التنزاني على منظومة الربط التي يتمتع بها ميناء السخنة مع شبكة الطرق الحديثة والقطار الكهربائي السريع الذي يربط الميناء على البحر الأحمر بميناء الإسكندرية على البحر المتوسط مرورًا بالمناطق الصناعية عبر "الممر اللوجيستي السخنة - الإسكندرية"، بما يعزز تكامله مع منظومة النقل متعدد الوسائط، ويدعم دوره كمحور لوجستي متكامل يخدم حركة التجارة والاستثمار، ويسهم بفعالية في تعزيز "تجارة الترانزيت".
وتناولت الزيارة مناقشة سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات اللوجستية والنقل البحري، ولا سيما بحث فرص الربط والتعاون بين ميناء السخنة وميناء دار السلام التنزاني، بما يسهم في دعم حركة التجارة بين مصر وتنزانيا وفتح آفاق أوسع لنفاذ المنتجات وتدعيم تجارة الترانزيت مع أسواق دول شرق إفريقيا.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ تعكس توجهًا نحو توسيع شبكات الربط اللوجستي مع الأسواق الإفريقية، وهو ما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة الخارجية وفرص نمو تجارة الترانزيت عبر الموانئ المصرية.