العودة لقسم الأخبار

تراجع حاد في موثوقية مواعيد سفن الحاويات عالمياً خلال سبتمبر 2024

تراجع حاد في موثوقية مواعيد سفن الحاويات عالمياً خلال سبتمبر 2024

كشف تقرير متخصص في أبحاث الشحن البحري صادر عن شركة زينيتا عن تدهور ملحوظ في دقة مواعيد وصول سفن الحاويات على المستوى العالمي خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث هبطت نسبة الموثوقية إلى 27% فقط، بتراجع قدره نقطتان مئويتان مقارنة بشهر أغسطس، لتسجل بذلك أدنى مستوى لها خلال العام الجاري، متعادلة مع النتيجة المسجلة في شهر فبراير.

وسلط التقرير الضوء على تدهور خاص في أداء خط الشحن الرابط بين الشرق الأقصى وأوروبا، حيث لم تلتزم سوى 4% من سفن الحاويات بمواعيد الوصول المحددة. وقد بلغ متوسط التأخير على هذا الممر البحري 9.9 أيام، بزيادة قدرها 1.7 يوم عن شهر أغسطس، مما جعل سبتمبر الماضي أسوأ شهر من حيث الأداء منذ بدء التحليلات، باستثناء سبتمبر 2021 الذي سجل فيه التأخير 3% فقط.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع متوسط التأخير إلى 6 أيام، بزيادة 2.4 يوم عن الربع الثاني من العام الجاري.

وأشارت بيانات شركة زينيتا إلى أن أربع شركات شحن بحري سجلت خلال سبتمبر أدنى معدلات الالتزام بالمواعيد خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وهي: سي إم إيه سي جي إم بنسبة 30%، وكوسكو بنسبة 18%، وهاباج لويد بنسبة 45%، ويانج مينج بنسبة 4%. في المقابل، حافظت ميرسك على أداء نسبي أفضل بنسبة 47%، إلى جانب هاباج لويد.

كما لفت التحليل إلى تقلص الفجوة بين شركات الشحن الأكثر والأقل التزاماً بالمواعيد، في ظل تراجع ملحوظ في أداء الشركات الرائدة. ويأتي في مقدمة هذه الشركات تحالف جيميني، الذي شهد انخفاضاً شهرياً متواصلاً على مدار الأشهر الخمسة الماضية، حيث هبطت نسبة الالتزام بالمواعيد من 70% في يونيو إلى 40% في سبتمبر. ووفقاً لشركة زينيتا، قد لا تكون شبكة ميرسك وهاباج لويد قد بلغت بعد أدنى مستوياتها، نظراً لأن نسبة الالتزام بالمواعيد لديها سجلت 28% في الأسبوع الأول من أكتوبر.

وفيما يتعلق بالموانئ، لا يزال الأداء العالمي للالتزام بالمواعيد متعثراً في الموانئ الأفريقية، حيث انخفض متوسط أوقات انتظار السفن بنحو يوم كامل ليصل إلى 2.5 يوم في سبتمبر، مع بلوغ نسبة السفن المنتظرة 32%. وتأتي بعدها موانئ جنوب شرق آسيا بمتوسط انتظار 2.0 يوم ونسبة سفن منتظرة 23%. وتتحمل سنغافورة على وجه الخصوص العبء الأكبر من ازدحام الموانئ الصينية، حيث ينتظر ما بين 12 و22 سفينة يومياً بنسبة 29%، مع ارتفاع متوسط وقت الانتظار إلى 3.1 يوم.

أما في منطقة الشرق الأوسط، فيبقى الوضع مستقراً نسبياً من حيث أوقات الانتظار التي بلغت 1.9 يوم ونسبة السفن المنتظرة 26%، على الرغم من أن بعض الموانئ الأصغر حجماً، مثل ميناء صحار حيث يبلغ متوسط الانتظار 6.2 يوم، تواجه ضغطاً ناتجاً عن تحويل السفن من مرفأ هرمز.

وفي شمال شرق آسيا، كان ما يقارب ثلث السفن في الميناء ينتظر خلال سبتمبر بنسبة 30%، مع متوسط وقت انتظار بلغ 1.6 يوم. ولا تزال الطوابير طويلة في الموانئ الصينية باستثناء شنغهاي، حيث انخفض عدد السفن الراسية إلى 86 سفينة من 101، لكن فترة الانتظار ارتفعت إلى 2.7 يوم من 1.9.

وفيما يخص عمليات إلغاء الرحلات البحرية العالمية، فقد وصلت إلى أدنى مستوياتها، إذ لم تلغِ شركات الشحن سوى 6% من السعة المجدولة على خط الشرق الأقصى-أوروبا، وهو ثالث أدنى معدل خلال الـ 21 شهراً الماضية، نتيجة استيعاب نسبة كبيرة من الشحنات بسبب التأخيرات. غير أن عمليات الإلغاء تشهد ارتفاعاً في أكتوبر، حيث تم إلغاء 17% من السعة المجدولة على المسار نفسه.

ويكتسب هذا التراجع في موثوقية مواعيد الشحن البحري أهمية بالغة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يؤثر مباشرة على جدولة عمليات الإفراج الجمركي وتكاليف التخزين والتزامات المتعاملين مع الأسواق الخارجية، مما يستوجب متابعة دقيقة لمؤشرات الأداء العالمية لتعديل الخطط اللوجستية بما يتناسب مع هذه التحديات.