تصاعدت حدة الاضطرابات في حركة الملاحة التجارية بمنطقة الخليج العربي نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة (VLCC)، حيث سجلت عقود الشحن من الشرق الأوسط إلى الصين نحو 423,700 دولار أمريكي يومياً، بزيادة قدرها 205,600 دولار عن اليوم السابق. ووفقاً لتقارير متخصصة، فإن نحو 3,200 سفينة تقطعت بها السبل في المنطقة بسبب المخاطر الأمنية، في وقت تدرس فيه شركات التأمين وقف تغطية مخاطر الحرب للسفن المتجهة إلى الخليج العربي اعتباراً من 5 مارس، مما يدفع شركات الشحن إلى تحويل مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، ويرفع تكاليف الرحلات البحرية.
وتفاقمت الأزمة مع تصريحات عن فرض سيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره يومياً ما بين 80 و100 سفينة، بما يمثل نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، مما أثار مخاوف من احتجاز 14 إلى 15 مليون برميل نفط خام يومياً. وبينما شهدت ناقلات النفط التأثر الأكبر بارتفاع أرباحها النظرية، تأثرت أيضاً أسواق الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، حيث ارتفعت أسعار ناقلات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 20% على المدى القصير.
أما قطاع الحاويات فتأثر بشكل محدود، إذ لا تتجاوز نسبة الحاويات العابرة للمضيق 2% من حركة الشحن العالمية، لكن شركات الشحن الكبرى علقت حجوزاتها المتجهة إلى الشرق الأوسط حتى إشعار آخر. ومن المتوقع أن يؤدي تحويل المسارات إلى زيادة الازدحام في الموانئ الأوروبية والآسيوية. في المقابل، يعد قطاع البضائع الجافة السائبة الأقل تأثراً مباشرة، رغم توقعات بحدوث تأخيرات تشغيلية ثانوية.
في هذا السياق، يقدم مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية حلولاً متكاملة لعملائه لمواجهة تحديات النقل البحري والتخليص الجمركي في ظل هذه الأزمة، مستفيداً من خبرته الواسعة في السوق المصري وعلاقاته القوية مع الموانئ وشركات الشحن، لضمان تدفق السلع بأقل تكلفة ممكنة وفي أسرع وقت.