أكدت مؤسسة اللويدز العالمية على وجود زيادة غير مسبوقة في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، وذلك منذ 11 إلى 17 مايو الجاري.
وأشارت المؤسسة عبر نظام تتبع السفن الخاص بها عبورة 54 سفينة خلال تلك الفترة عبر مضيق هرمز، وذلك مقارنة بنحو 25 سفينة خلال الأسبوع السابق، وذلك بعد هدؤ نسبي في الهجمات على الشحن.
وذكرت “ اللويدز ” أن السفن العابرة لمضيق هرمو منها 10 سفن مملوكة للصين، وذلك بعد أن أعلنت إيران أنها ستسمح للسفن الصينية بالمرور، فيما غادرت ناقلتان غاز مسال الخليج إلى الهند بينما دخلت ناقلة الغاز الطبيعي المسال مملوكة لأدنوك " شركة الطاقة الاماراتية" .
بدوره أشار محمد حامد الخبير البحري، أن الخطوط الملاحية تدير السفن التابعة لها بظروف خاصة أثناء الأزمات الجيوسياسية، على غرار أزمة مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الخطوط الملاحية لا تتعامل في هذه الأحداث فقط مع نقل سفن بل تدير شبكة عالمية معقدة هدفها الأساسي الحفاظ على الربحية، استمرارية الخدمة، وتقليل المخاطر.
وأضاف، أنه من بين طرق إدارة الخطوط الملاحية للسفن اللجؤ إلى إلغاء الرحلات (Blank Sailing) ، والتي وصفها بأنها أهم أداة تستخدمها الخطوط الملاحية، والتي تعني أن الخط الملاحي يقرر إلغاء رحلة كاملة أو تخطي ميناء معين لتقليل الخسائر ومنع تشغيل سفن بنصف حمولة.
وأوضح أن اللجوء إلى هذا الإجراء يكون بسبب إنخفاض الطلب، أو إزدحام الموانئ، أو في حالة مخاطر الحرب أو الهجمات، أو إرتفاع تكلفة الوقود والتأمين، مشيرا إلى أنه ينتج عن هذا الإجراء تقليل المعروض من السعة العالمية للسفن، والحفاظ على أسعار النولون، ومنع انهيار السوق.
وأشار " حامد " إلى أن الطريقة الأخرى لإدارة السفن من قبل الخطوط الملاحية، هي إعادة توجيه السفن (Rerouting) وذلك كبديل للمرور في مناطق خطرة، ليتم تغيير المسار بالكامل، ومنها مثلا تبديل العبور من البحر الأحمر وقناة السويس ليتم الدوران حول رأس الرجاء الصالح.